تفسير سورة الحج الآية ١٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 22 الحج > الآية ١٨

١٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ ﴾ يَتَسَخَّرُ لِقُدْرَتِهِ ولا يَتَأنّى عَنْ تَدْبِيرِهِ، أوْ يَدُلُّ بِذِلَّتِهِ عَلى عَظَمَةِ مُدَبِّرِهِ، ومَن يَجُوزُ أنْ يَعُمَّ أُولِي العَقْلِ وغَيْرَهم عَلى التَّغْلِيبِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿ والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ ﴾ إفْرادًا لَها بِالذِّكْرِ لِشُهْرَتِها واسْتِبْعادِ ذَلِكَ مِنها.

وقُرِئَ «والدَّوابُ» بِالتَّخْفِيفِ كَراهَةَ التَّضْعِيفِ أوِ الجَمْعِ بَيْنَ السّاكِنَيْنِ.

﴿ وَكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ ﴾ عُطِفَ عَلَيْها إنْ جُوِّزَ إعْمالُ اللَّفْظِ الواحِدِ في كُلِّ واحِدٍ مِن مَفْهُومَيْهِ، وإسْنادُهُ بِاعْتِبارِ أحَدِهِما إلى أمْرٍ وبِاعْتِبارِ الآخَرِ إلى آخَرَ، فَإنَّ تَخْصِيصَ الكَثِيرِ يَدُلُّ عَلى خُصُوصِ المَعْنى المُسْنَدِ إلَيْهِمْ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ قَسِيمِهِ نَحْوَ حَقٌّ لَهُ الثَّوابُ، أوْ فاعِلُ فِعْلٍ مُضْمَرٍ أيْ ويَسْجُدُ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ سُجُودَ طاعَةٍ.

﴿ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ ﴾ بِكُفْرِهِ وإبائِهِ عَنِ الطّاعَةِ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ «وَكَثِيرٌ» تَكْرِيرًا لِلْأوَّلِ مُبالَغَةً في تَكْثِيرِ المَحْقُوقِينَ بِالعَذابِ أنْ يُعْطَفَ بِهِ عَلى السّاجِدِينَ بِالمَعْنى العامِّ مَوْصُوفًا بِما بَعْدَهُ.

وقُرِئَ «حُقَّ» بِالضَّمِّ و «حَقًّا» بِإضْمارِ فِعْلِهِ.

﴿ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ ﴾ بِالشَّقاوَةِ ﴿ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ ﴾ يُكْرِمُهُ بِالسَّعادَةِ، وقُرِئَ بِالفَتْحِ بِمَعْنى الإكْرامِ.

﴿ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ﴾ مِنَ الإكْرامِ والإهانَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56