تفسير سورة الزخرف الآيات ٢٠-٢١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآيات ٢٠-٢١

وَقَالُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَـٰهُم ۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ٢٠ أَمْ ءَاتَيْنَـٰهُمْ كِتَـٰبًۭا مِّن قَبْلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسْتَمْسِكُونَ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ ﴾ أيْ لَوْ شاءَ عَدَمَ عِبادَةِ المَلائِكَةِ ما عَبَدْناهم فاسْتَدَلُّوا بِنَفْيِ مَشِيئَةِ عَدَمِ العِبادَةِ عَلى امْتِناعِ النَّهْيِ عَنْها أوْ عَلى حُسْنِها، وذَلِكَ باطِلٌ لِأنَّ المَشِيئَةَ تُرَجِّحُ بَعْضَ المُمْكِناتِ عَلى بَعْضٍ مَأْمُورًا كانَ أوْ مَنهِيًّا حَسَنًا كانَ أوْ غَيْرَهُ، ولِذَلِكَ جَهَّلَهم فَقالَ: ﴿ ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ ﴾ يَتَمَحَّلُونَ تَمَحُّلًا باطِلًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى أصْلِ الدَّعْوى كَأنَّهُ لَمّا أبْدى وُجُوهَ فَسادِها وحَكى شُبْهَتَهُمُ المُزَيِّفَةَ نَفى أنْ يَكُونَ لَهم بِها عِلْمٌ مِن طَرِيقِ العَقْلِ، ثُمَّ أضْرَبَ عَنْهُ إلى إنْكارِ أنْ يَكُونَ لَهم سَنَدٌ مِن جِهَةِ النَّقْلِ فَقالَ: ﴿ أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ ﴾ مِن قَبْلِ القُرْآنِ أوِ ادِّعائِهِمْ يَنْطِقُ عَلى صِحَّةِ ما قالُوهُ.

﴿ فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ﴾ بِذَلِكَ الكِتابِ مُتَمَسِّكُونَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر