الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآيات ٢٠-٢١
آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ ﴾ أيْ لَوْ شاءَ عَدَمَ عِبادَةِ المَلائِكَةِ ما عَبَدْناهم فاسْتَدَلُّوا بِنَفْيِ مَشِيئَةِ عَدَمِ العِبادَةِ عَلى امْتِناعِ النَّهْيِ عَنْها أوْ عَلى حُسْنِها، وذَلِكَ باطِلٌ لِأنَّ المَشِيئَةَ تُرَجِّحُ بَعْضَ المُمْكِناتِ عَلى بَعْضٍ مَأْمُورًا كانَ أوْ مَنهِيًّا حَسَنًا كانَ أوْ غَيْرَهُ، ولِذَلِكَ جَهَّلَهم فَقالَ: ﴿ ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ ﴾ يَتَمَحَّلُونَ تَمَحُّلًا باطِلًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى أصْلِ الدَّعْوى كَأنَّهُ لَمّا أبْدى وُجُوهَ فَسادِها وحَكى شُبْهَتَهُمُ المُزَيِّفَةَ نَفى أنْ يَكُونَ لَهم بِها عِلْمٌ مِن طَرِيقِ العَقْلِ، ثُمَّ أضْرَبَ عَنْهُ إلى إنْكارِ أنْ يَكُونَ لَهم سَنَدٌ مِن جِهَةِ النَّقْلِ فَقالَ: ﴿ أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ ﴾ مِن قَبْلِ القُرْآنِ أوِ ادِّعائِهِمْ يَنْطِقُ عَلى صِحَّةِ ما قالُوهُ.
﴿ فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ﴾ بِذَلِكَ الكِتابِ مُتَمَسِّكُونَ.
<div class="verse-tafsir"