تفسير سورة الأنعام الآيات ٣٠-٣١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٣٠-٣١

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٠ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ قَالُوا۟ يَـٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ ﴾ مَجازٌ عَنِ الحَبْسِ لِلسُّؤالِ والتَّوْبِيخِ، وقِيلَ مَعْناهُ وُقِفُوا عَلى قَضاءِ رَبِّهِمْ أوْ جَزائِهِ، أوْ عَرَفُوهُ حَقَّ التَّعْرِيفِ.

﴿ قالَ ألَيْسَ هَذا بِالحَقِّ ﴾ كَأنَّهُ جَوابٌ قائِلٌ قالَ: ماذا قالَ رَبُّهم حِينَئِذٍ؟

والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيعِ عَلى التَّكْذِيبِ، والإشارَةُ إلى البَعْثِ وما يَتْبَعُهُ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ.

﴿ قالُوا بَلى ورَبِّنا ﴾ إقْرارٌ مُؤَكَّدٌ بِاليَمِينِ لِانْجِلاءِ الأمْرِ غايَةَ الجَلاءِ.

﴿ قالَ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ بِسَبَبِ كُفْرِكم أوْ بِبَدَلِهِ.

﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ ﴾ إذْ فاتَهُمُ النَّعِيمُ واسْتَوْجَبُوا العَذابَ المُقِيمَ، ولِقاءُ اللَّهِ البَعْثُ وما يَتْبَعُهُ.

﴿ حَتّى إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ ﴾ غايَةٌ لِكَذَّبُوا لا لِخَسِرَ، لِأنَّ خُسْرانَهم لا غايَةَ لَهُ.

﴿ بَغْتَةً ﴾ فَجْأةً ونَصْبُها عَلى الحالِ، أوِ المَصْدَرِ فَإنَّها نَوْعٌ مِنَ المَجِيءِ.

﴿ قالُوا يا حَسْرَتَنا ﴾ أيْ تَعالَيْ فَهَذا أوانُكِ.

﴿ عَلى ما فَرَّطْنا ﴾ قَصَّرْنا فِيها في الحَياةِ الدُّنْيا أُضْمِرَتْ وإنْ لَمْ يَجْرِ ذِكْرُها لِلْعِلْمِ بِها، أوْ في السّاعَةِ يَعْنِي في شَأْنِها والإيمانِ بِها.

﴿ وَهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ ﴾ تَمْثِيلٌ لِاسْتِحْقاقِهِمْ آصارَ الآثامِ.

﴿ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ ﴾ بِئْسَ شَيْئًا يَزِرُونَهُ وِزْرَهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل