تفسير سورة هود الآيات ٤٤-٤٨ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 11 هود > الآيات ٤٤-٤٨

وَقِيلَ يَـٰٓأَرْضُ ٱبْلَعِى مَآءَكِ وَيَـٰسَمَآءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِىِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًۭا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٤٤ وَنَادَىٰ نُوحٌۭ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَـٰكِمِينَ ٤٥ قَالَ يَـٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَـٰلِحٍۢ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۖ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ ٤٦ قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌۭ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٤٧ قِيلَ يَـٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَـٰمٍۢ مِّنَّا وَبَرَكَـٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌۭ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ابلعي مَآءَكِ ﴾ عبارة عن جفوف الأرض من الماء ﴿ أَقْلِعِي ﴾ أي أمسكي عن المطر ورُوي أنها أمطرت من كل موضع منها ﴿ وَغِيضَ المآء ﴾ أي نقص ﴿ وَقُضِيَ الأمر ﴾ أي تمّ وكمل ﴿ واستوت عَلَى الجودي ﴾ أي استقرت السفينة على الجودي وهو جبل بالموصل ﴿ وَقِيلَ بُعْداً ﴾ أي هلاكاً، وانتصب على المصدر ﴿ وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ ﴾ يحتمل أن يكون هذا النداء قبل الغرق، فيكون العطف من غير ترتيب، أو يكون بعده ﴿ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي ﴾ أي: وقد وعدتني أن تنجي أهلي ﴿ قَالَ يانوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾ أي ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم لأنه كافر، ولقوله: ونادى نوح ابنه ﴿ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح ﴾ فيه ثلاث تأويلات على قراءة الجمهور: أحدها: أن يكون الضمير في إنه لسؤال نوح نجاة ابنه، والثاني: أن يكون الضمير لابن نوح وحذف المضاف من الكلام تقديره: إنه ذو عمل غير صالح، والثالث: ان يكون الضمير لابن نوح، وعمل: مصدر وصف به مبالغة كقولك: رجل صوم، وقرأ الكسائي ﴿ عمل ﴾ بفعل ماض ﴿ غير صالح ﴾ بالنصب، والضمير على هذا لابن نوح بلا إشكال ﴿ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ أي لا تطلب مني أمراً لا تعلم أصواب هو أم غير صواب، حتى تقف على كنهه، فإن قيل: لم سمي نداءه سؤالاً، ولا سؤال فيه؟

فالجواب أنه تضمن السؤال وإن لم يصرح به ﴿ إني أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجاهلين ﴾ أن في موضع مفعول من أجله تقديره: أعظك كراهة أن تكون من الجاهلين، وليس في ذلك وصف له بالجهل، بل فيه ملاطفة وإكرام ﴿ اهبط بسلام مِّنَّا ﴾ أي اهبط من السفينة بسلامة ﴿ وعلى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ﴾ أي ممن معك في السفينة، واختار الزمخشري أن يكون المعنى من ذرية من معك، ويعني به المؤمنين إلى يوم القيامة، فمن على هذا لابتداء الغاية، والتقدير على أمم ناشئة ممن معك، وعلى الأول تكون من لبيان الجنس ﴿ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ﴾ يعني نمتعهم متاع الدنيا وهم الكفار إلى يوم القيامة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله