الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 42 الشورى > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ﴾ يعني الإناث ﴿ وَمِنَ الأنعام أَزْواجاً ﴾ يحتمل أن يريد الإناث أو الأصناف ﴿ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ﴾ معنى يذرؤكم يخلقكم نسلاً بعد نسل وقرناً بعد قرن، يكثركم، والضمير المجرور يعود على الجعل الذي يتضمنه قوله: ﴿ جَعَلَ لَكُم ﴾ ، وهذا كما تقول كلمت زيداً كلاماً أكرمته فيه، وقيل: الضمير للتزويج الذي دل عليه قوله: ﴿ أَزْوَاجاً ﴾ ، وقال الزمخشري: تقديره ﴿ يَذْرَؤُكُمْ ﴾ في هذا التدبير.
وهو أن جعل الناس والأنعام أزواجاً، والضمير في يذرؤكم خطاب للناس؛ والأنعام غلَّب فيه العقلاء على غيرهم، فإن قيل: لم قال يذرؤكم فيه وهلا قال يذرؤكم به؟
فالجواب: أن هذا التدبير جعل كالمنبع والمعدن للبث والتكثير قاله الزمخشري ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ تنزيه لله تعالى عن مشابهة المخلوقين، قال كثير من الناس: الكاف زائدة للتأكيد، والمعنى ليس مثله شيء، وقال الطبري وغيره ليست بزائدة، ولكن وضع مثله موضع هو، والمعنى ليس كهو شيء قال الزمخشري: وهذا كما تقول: مثلك لا يبخل، والمراد: أنت لا تبخل، فنفى البخل عن مثله والمراد نفيه عن ذاته.
<div class="verse-tafsir"