الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 6 الأنعام > الآية ١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قُل لِّمَن مَّا فِي السماوات والأرض قُل للَّهِ ﴾ القصد بالآية إقامة البرهان على صحة التوحيد وإبطال الشرك، وجاء ذلك بصفة الاستفهام لإقامة الحجة على الكفار فسأل أولاً، لمن ما في السموات والأرض؟
ثم أجاب عن السؤال بقوله قل لله، لأن الكفار يوافقون على ذلك بالضرورة، فيثبت بذلك أن الإله الحق هو الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، وإنما يحسن أن يكون السائل مجيباً عن سؤاله، إذا علم أن خصمه لا يخالفه في الجواب الذي به يقيم الحجة عليه ﴿ كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة ﴾ أي قضاها، وتفسير ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض، وفيه «إن رحمتي سبقت غضبي» ، وفي رواية: تغلب غضبي ﴿ لَيَجْمَعَنَّكُمْ ﴾ مقطوع مما قبله، وهو جواب لقسم محذوف، وقيل: هو تفسير الرحمة المذكورة تقديره: أن يجمعكم، وهذا ضعيف لدخول النون الثقيلة في غير موضعها، فإنها لا تدخل إلا في القسم أو غير الواجب ﴿ إلى يَوْمِ القيامة ﴾ قيل: هنا إلى بمعنى في وهو ضعيف، والصحيح أنها للغاية على بابها ﴿ الذين خسروا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ الذين مبتدأ وخبره لا يؤمنون؛ ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط قاله الزجاج وهو حسن، وقال الزمخشري الذين نصب على الذم أو رفع بخبر ابتداء مضمر، وقيل: هو بدل من الضمير في ليجمعنكم وهو ضعيف، وقيل: منادى وهو باطل.
<div class="verse-tafsir"