تفسير سورة محمد الآية ٢١ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 47 محمد > الآية ٢١

٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال تعالى: ﴿ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ .

كلام مستأنف محذوف الخبر تقديره خير لهم أي أحسن وأمثل، لا يقال طاعة نكرة لا تصلح للابتداء، لأنا نقول هي موصوفة بدل عليه قوله: ﴿ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ فإنه موصوف فكأنه تعالى قال: ﴿ طَاعَةٌ ﴾ مخلصة ﴿ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ خير، وقيل معناه قالوا: ﴿ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ أي قولهم أمرنا ﴿ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ ويدل عليه قراءة أُبي ﴿ يَقُولُونَ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ .

وقوله: ﴿ فَإِذَا عَزَمَ الأمر فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾ .

جوابه محذوف تقديره ﴿ فَإِذَا عَزَمَ الأمر ﴾ خالفوا وتخلفوا، وهو مناسب لمعنى قراءة أُبي كأنه يقول في أول الأمر قالوا سمعاً وطاعة، وعند آخر الأمر خالفوا وأخلفوا موعدهم، ونسب العزم إلى الأمر والعزم لصاحب الأمر معناه: فإذا عزم صاحب الأمر.

هذا قول الزمخشري، ويحتمل أن يقال هو مجاز كقولنا جاء الأمر وولى فإن الأمر في الأول يتوقع أن لا يقع وعند إظلاله وعجز الكاره عن إبطاله فهو واقع فقال: ﴿ عَزَمَ ﴾ والوجهان متقاربان، وقوله تعالى: ﴿ فَلَوْ صَدَقُواْ ﴾ فيه وجهان على قولنا المراد من قوله طاعة أنهم قالوا طاعة فمعناه لو صدقوا في ذلك القول وأطاعوا ﴿ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾ وعلى قولنا ﴿ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ خير لهم وأحسن، فمعناه ﴿ لَوْ صَدَقُواْ ﴾ في إيمانهم واتباعهم الرسول ﴿ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 7 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 7.6 / 29.5
الإضاءة 52%
البدر بعد 7 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56