تفسير سورة الفتح الآية ١٢ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 48 الفتح > الآية ١٢

١٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

يعني لم يكن تخلفكم لما ذكرتم ﴿ بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ ﴾ وأن مخففة من الثقيلة، أي ظننتم أنهم لا ينقلبون ولا يرجعون، وقوله: ﴿ وزين ذلك في قلوبكم ﴾ يعني ظننتم أولاً، فزين الشيطان ظنكم عندكم حتى قطعتم به، وذلك لأن الشبهة قد يزينها الشيطان، ويضم إليها مخايلة يقطع بها الغافل، وإن كان لا يشك فيها العاقل، وقوله تعالى: ﴿ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون هذا العطف عطفاً يفيد المغايرة، فقوله: ﴿ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء ﴾ غير الذي في قوله: ﴿ بَلْ ظَنَنْتُمْ ﴾ وحينئذ يحتمل أن يكون الظن الثاني معناه: وظننتم أن الله يخلف وعده، أو ظننتم أن الرسول كاذب في قوله وثانيهما: أن يكون قوله: ﴿ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء ﴾ هو ما تقدم من ظن أن لا ينقلبوا، ويكون على حد قول القائل: علمت هذه المسألة وعلمت كذا، أي هذه المسألة لا غيرها، وذلك كأنه قال: بل ظننتم ظن أن لن ينقلب.

وظنكم ذلك فاسد، وقد بينا التحقيق في ظن السوء، وقوله تعالى: ﴿ وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: وصرتم بذلك الظن بائرين هالكين.

وثانيها: أنتم في الأصل بائرون وظننتم ذلك الظن الفاسد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.2 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56