الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 99 الزلزلة > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأما قوله: ﴿ وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا ﴾ ففيه مسألتان: المسألة الأولى: في الأثقال قولان: أحدهما أنه جمع ثقل وهو متاع البيت: ﴿ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ ﴾ جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالاً لها، قال أبو عبيدة والأخفش: إذا كان الميت في بطن الأرض فهو ثقل لها، وإذا كان فوقها فهو ثقل عليها، وقيل: سمي الجن والإنس بالثقلين لأن الأرض تثقل بهم إذا كانوا في بطنها ويثقلون عليها إذا كانوا فوقها، ثم قال: المراد من هذه الزلزلة، الزلزلة الأولى يقول: أخرجت الأرض أثقالها، يعني الكنوز فيمتلئ ظهر الأرض ذهباً ولا أحد يلتفت إليه، كأن الذهب يصيح ويقول: أما كنت تخرب دينك ودنياك لأجلي!
أو تكون الفائدة في إخراجها كما قال تعالى: ﴿ يَوْمٍ يحمى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ﴾ ومن قال: المراد من هذه الزلزلة الثانية وهي بعد القيامة.
قال: تخرج الأثقال يعني الموتى أحياء كالأم تلده حياً، وقيل: تلفظه الأسرار، ولذلك قال: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا ﴾ فتشهد لك أو عليك.
المسألة الثانية: أنه تعالى قال في صفة الأرض: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كِفَاتاً ﴾ ثم صارت بحال ترميك وهو تقرير لقوله: ﴿ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ﴾ وقوله: ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ المرء ﴾ .
<div class="verse-tafsir"