تفسير سورة يوسف الآيات ٨٢-٨٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 12 يوسف > الآيات ٨٢-٨٤

وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ٨٢ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًۭا ۖ فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٨٣ وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌۭ ٨٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها يعني: سل أهل القرية.

قال الكلبي: وهي قرية من قرى مصر.

ويقال: هي مصر بعينها.

ويقال: هو المنزل الذي أذن المؤذن فيه، إنكم لسارقون وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها يعني: سل أهل العير الذين كانوا معنا من أرض كنعان وَإِنَّا لَصادِقُونَ في قولنا.

فرجعوا إلى يعقوب بذلك القول، فاتهمهم يعقوب فقال: كلما خرجتم من عندي، نقصتم واحداً، ذهبتم مرة فنقصتم يوسف.

وذهبتم مرة فنقصتم شمعون، وذهبتم الآن ونقصتم بنيامين، فقد صرتم كالذئاب يأكل بعضهم بعضاً.

ثم قال تعالى: قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً يعني: قال يعقوب: اشتهت وزينت لكم قلوبكم أَمْراً فصنعتموه فَصَبْرٌ جَمِيلٌ يعني: على صبر جميل حسن، من غير جزع، لا أشكو فيه إلى أحد عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً يعني: لعل الله أن يرد عليّ يوسف ويهوذا وبنيامين إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ بمكانهم الْحَكِيمُ أن يحكم بردّهم عليّ.

قوله تعالى: وَتَوَلَّى عَنْهُمْ يعني: أعرض عن بنيه وخرج عنهم وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ يعني: يا حزنا على يوسف، والأسف: أشد الحسرة وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ يعني: من البكاء فَهُوَ كَظِيمٌ يعني: مغموماً مكروباً، يتردد الحزن في جوفه.

والكظيم والكاظم بمعنى واحد، مثل القدير والقادر.

وهو الممسك على حزنه، لا يظهره ولا يشكوه.

وروي عن الحسن أنه قال: مكث يعقوب ثمانين سنة ما تجف دموعه، ولا يفارق قلبه الحزن يوماً، وما كان على الأرض يومئذٍ أحد أكرم على الله منه.

قال: وألقي يوسف في الجب وهو يومئذٍ ابن سبع سنين، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد ما جمع الله شمله ثلاثاً وعشرين سنة.

وروي عن ابن عباس أنه قال: «غاب يوسف عنه اثنين وعشرين سنة» .

وقال سعيد بن جبير: ما أعطيت أمة من الأمم إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 156] غير هذه الأمة، ولو كان أوتيها أحد قبلكم لأوتيها يعقوب حين قال: يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وروي عن إبراهيم بن ميسرة أنه قال: لو أن الله أدخلني الجنة، لعاتبت يوسف بما فعل بأبيه، حيث لم يكتب إليه كتابا، ولم يعلمه حاله، ليسكن ما به من الغم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله