تفسير سورة الحجر الآيات ٢٨-٣٥ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 15 الحجر > الآيات ٢٨-٣٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عزّ وجلّ: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً يعني: قال ربك للملائكة سأخلق خلقاً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ أي: جمعت خلقه وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي أي: جعلت الروح فيه فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ أي: فخرّوا له سجّدا فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ سجدة تحية لا سجدة عبادة وكانت التحية لآدم  ، والعبادة لله تعالى.

كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ روي عن الخليل أنه قال: أَجْمَعُونَ على معنى توكيد بعد توكيد.

وذكر عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال: معناه سجدوا كلهم في حالة واحدة.

وقال الزجاج: الأول أجود، لأن أجمعين معرفة، ولا يكون حالا.

إِلَّا إِبْلِيسَ قال بعضهم: لكن إبليس لم يكن من الساجدين، لأن إبليس لم يكن من الملائكة، فلا يكون الاستثناء من غير جنس ما تقدم، بدليل قوله: إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ [الكهف: 50] .

وقال بعضهم: استثنى إبليس من الملائكة، وكان من جنسهم، إلا أنه لما لم يسجد لعن وغيّر عن صورة الملائكة فذلك قوله إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ أي: تعظم عن السجود لآدم مع الملائكة قوله عز وجل قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ أي: مع الملائكة قالَ إبليس لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ قالَ فَاخْرُجْ مِنْها أي: من الأرض.

ويقال: من الجنة فَإِنَّكَ رَجِيمٌ أي: ملعون مطرود، فألحقه بجزائر البحور وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ أي طرد من رحمته إلى يوم الحساب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56