تفسير سورة الأنعام الآيات ١٥٤-١٥٧ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٥٤-١٥٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يعني: التوراة، ويقال: الألواح التي كتبت عليها حين انطلق إلى الجبل.

ويقال: معناه ثم أتل عليكم كما قال الله تعالى: ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ.

ويقال: ثُمَّ بمعنى الواو يعني وآتينا موسى الكتاب تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ قال القتبي: أي تماماً على المحسنين.

كما يقول ثلث مالي لمن غزا أي للغزاة.

والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون.

وعلى بمعنى اللام كما نقول في الكلام أتم الله عليه النعمة بمعنى: أتم له.

قال: ومعنى الآية- والله أعلم- وآتينا موسى الكتاب تماما على أحسن من العلم والحكمة، أي مع ما كان له من العلم، وكتب المتقدمين أعطيناه زيادة على ذلك.

ويكون الذي بمعنى: ما.

قال: ومعنى آخر آتينا موسى الكتاب تتميماً منا للمحسنين يعني: الأنبياء والمؤمنين.

وَتَفْصِيلًا منا لِكُلِّ شَيْءٍ يعني: بيانا لكل شيء.

قال: ويجوز معنى آخر وآتينا موسى الكتاب إتماماً منا للإحسان على من أحسن، تفصيلاً لكل شىء يعني، بيانا لكل شيء وَهُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً يعني: ونعمة ورحمة من العذاب لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ يعني: لكي يصدقوا بالبعث.

ثم قال وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ يعني: القرآن فيه بركة لمن آمن به، وفيه مغفرة للذنوب.

فَاتَّبِعُوهُ يعني: اقتدوا به.

ويقال: اعملوا بما فيه من الأمر والنهي.

وَاتَّقُوا يعني: واجتنبوا ولا تتخذوا إماماً غير القرآن لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ يعني: لكي تُرْحَموا ولا تُعَذَّبوا.

قوله تعالى: أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا يعني: أنزلنا هذا القرآن لكي لا تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا يعني: اليهود والنصارى.

ويقال: أن تقولوا يعني لكراهة أن تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، وذلك أن كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود كيف كذبوا أنبياءهم، والله لو جاءنا نذير وكتاب لكنا أهدى منهم.

فأنزل الله القرآن حجة عليهم.

ثم قال وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ يعني: عن قراءتهم الكتاب لغافلين عما فيه.

أَوْ تَقُولُوا يعني: لكي لا تقولوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ يعني: أصوب ديناً منهم فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ يعني: حجة من ربكم وهو محمد  والقرآن.

وإنما قال: جاءَكُمْ ولم يقل: جاءتكم لأنه انصرف إلى المعنى يعني: البيان، ولأن الفعل مقدم.

وَهُدىً وَرَحْمَةٌ بمعنى: هدى من الضلالة ورحمة من العذاب.

ويقال: قد جاءكم ما فيه من البيان وقطع الشبهات عنكم.

ثم قال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: لا أحد أظلم وأشد في كفره ممن كذب بآيات الله تعالى وَصَدَفَ عَنْها يعني: أعرض عن الإيمان بها.

سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ يعني: يعرضون عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ أي: شدة العذاب بما كانوا يعرضون عن الآيات.

قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56