تفسير سورة التحريم الآيات ١-٢ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 66 التحريم > الآيات ١-٢

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١ قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَـٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وهي اثنتا عشرة آية مدنية قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، وذلك أن النبيّ  خلا في يوم لعائشة-  ا- مع جاريته مارية القبطية، فوقعت حفصة على ذلك، فقال لها رسول الله  : «لا تُعْلِمِي عَائِشَةَ» وحرم مارية على نفسه، فأخبرت حفصة عائشة بذلك، فأطلع الله تعالى نبيه على ذلك، فطلق النبيّ  حفصة، فأمر الله تعالى رسوله بكفارة اليمين، لتحريم جاريته على نفسه، وأمره بأن يراجع حفصة، فقال له جبريل: راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، ونزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ يعني: مارية تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ يعني: تطلب رضا زوجتك عائشة.

وَاللَّهُ غَفُورٌ فيما حرم على نفسه.

ويقال: غفور لذنب حفصة.

رَحِيمٌ حيث لم يعاقبها.

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ يعني: بيَّن الله لكم كفارة أيمانكم.

ويقال: أوجب الله عليكم كفارة أيمانكم.

وفي الآية وجه آخر روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة-  ا- وعن أبيها قالت: كان رسول الله  يحب الحلو والعسل، وكان إذا صلى العصر، دار على نسائه، فيدنو منهن فدخل على حفصة، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عائشة عن ذلك، فقيل لها: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل، فسقت لرسول الله  منه.

فقالت: أما والله لنحتالن.

فذكرت ذلك لسودة، وقالت: إذا دخل فإنه سيدنو منك، فقولي له: أكلت المغافير؟

فإنه سيقول لك: لا.

فقولي له: ما هذه الريح؟

وكان رسول الله  يشتد عليه إذا وجد منه الريح، فإنه سيقول لك: حفصة سقتني شربة عسل.

فقولي له: جرست نحلة العُرْفُط يعني: أن تلك النحلة أكلت العرفط، وهو نبات به رائحة منكرة.

وسأقول له ذلك، وقولي له أنت يا صفية.

فلما دخل رسول الله  على سودة، قالت سودة: لقد كدت أن أناديه وإنه لعلى الباب فرقاً منك، فلما دنا مني، قلت: أكلت المغافير؟

قال: لا، قالت: فما هذه الريح؟

قال: سقتني حفصة شربة عسل.

قلت: جرست نحلة العرفط.

فلما دخل على صفية، قالت له مثل ذلك، فلما دخل على حفصة، قالت له: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟

قال: لا حاجة لي به.

وروى ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عباس قال: كان رسول الله  شرب من شراب عند سودة من العسل، فدخل على عائشة، فقالت له: إني أجد منك ريحاً.

ثم دخل على حفصة، فقالت: إني أجد منك ريحاً.

قال: أراه من شراب شربته عند سودة، والله لا أشربه، فنزل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.

ثم قال: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ يعني: أوجب عليكم كفارة أيمانكم.

وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ يعني: ناصركم وحافظكم وَهُوَ الْعَلِيمُ بما قالت حفصة لعائشة في أمر مارية.

الْحَكِيمُ حكم بكفارة اليمين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر