تفسير سورة المرسلات الآيات ٣٢-٥٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 77 المرسلات > الآيات ٣٢-٥٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ يعني: النار ترمي بشرر القصر.

قال الكلبي: يعني: يشبه القصر، وهو القصور الأعاريب التي على الماء.

واحدهما عربة، وهي الأرحية التي تكون على الماء، تطحن الحنطة.

وقال مقاتل: القصور أصول الشجر العظام.

وقال مقاتل: إنها ترمي بشرر كالقصر.

أراد القصور من قصور أحياء العرب.

وقرأ بعضهم كالقصر بنصب الصاد شبه بأعناق النخل، ثم شبه في لونه بالجمالات الصفر.

فقال: كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ وهو أسود.

والعرب تسمي السود من الإبل الصفرُ، لأنه يشوبه صفرة، كما قال الأعشى: تِلْكَ خَيْلِي وَتِلْكَ منها رِكَابِي ...

هُنَّ صُفْرٌ أَوْلاَدُهَا كالزَّبِيبِ يعني: أسود، قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص: جِمالَتٌ صُفْرٌ وهي جمع جمل يقال: جمل وجمال وجمالة وقرأ الباقون: جمالات وهو جمع الجمع وقال ابن عباس-  - جمالات حيال السفينة يجمع بعضها إلى بعض حتى يكون مثل أوساط الرجال وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يعني: ويل لمن جحد هذا اليوم بعد ما سمعه ثم قال عز وجل: هذا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ يعني: لا يتكلمون وهذا في بعض أحوال يوم القيامة ومواضعها وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ يعني: لا يؤذن لهم في الكلام يعني: الكفار ليعتذروا وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يعني: ويل لمن جحد يوم القيامة وهو يقدر على الكلام في هذا اليوم يعني: كان في الدنيا يقدر على المعذرة فتركها ثم قال عز وجل: هذا يَوْمُ الْفَصْلِ يعني: يوم القضاء ويقال: يوم الفصل يعني: بين أهل الجنة وبين أهل النار جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ يعني: جمعناكم يا أمة محمد  مع من مضى قبلكم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ يعني: إن كان لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يعني: ويل لمن أنكر قدرة الله والبعث والجمع يوم القيامة ثم قال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ يعني: إن الذين يتقون الشرك والفواحش.

قال الكلبي: في ظلال الأشجار.

وقال مقاتل: يعني: في الجنان والقصور يعني: قصور الجنة وعيون يعني: أنهار جارية وَفَواكِهَ يعني: وألوان الفواكه مِمَّا يَشْتَهُونَ يعني: يتمنون ويقال لهم: كُلُوا يعني: من الطعام وَاشْرَبُوا من الشراب هَنِيئاً يعني: سائغاً مريئاً لا يؤذيهم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: ثواباً لكم بما عملتم في الدنيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يعني: هكذا يثبت الله الموحدين المحسنين المؤمنين في أعمالهم وأفعالهم وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يعني: ويل لمن أنكر هذا الثواب ثم قال للمجرمين عز وجل: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا يعني: كلوا في الدنيا كما تأكل البهائم وعيشوا مدة قليلة إلى منتهى آجالكم إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ يعني: مشركين، وهذا وعيد وتهديد وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يعني: لمن رضي بالدنيا ولا يقر بالبعث ثم قال عز وجل: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لاَ يَرْكَعُونَ يعني: اخضعوا لله تعالى بالتوحيد لا يخضعون، ويقال: وإذا قيل لهم صلوا وأقروا بالصلاة لا يركعون يعني: لا يقرون بها ولا يصلون.

يعني: ويل طويل لمن لا يقر بالصلاة ولا يؤديها وقال مقاتل: نزلت في ثقيف قالوا: أنحني في الصلاة لأنه مذلة علينا ثم قال عز وجل: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ يعني: إن لم يصدقوا به فبأي كلام يصدقون يعني: إن لم يصدقوا بالقرآن ولم يقروا به فبأي حديث يصدقون يعني: هذا الكلام لا باطل فيه يعني: لا حديث أصدق منه ولا دعوة أبلغ من دعوى النبي  والله أعلم بالصواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.2 / 29.5
الإضاءة 49%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56