الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٤٥-٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مَكَرُواْ السيئات ﴾ أي المكرات السيئات، وهم أهل مكة، وما مكروا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ فِى تَقَلُّبِهِمْ ﴾ متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم وأسباب دنياهم ﴿ على تَخَوُّفٍ ﴾ متخوفين، وهو أن يهلك قوماً قبلهم فيتخوّفوا فيأخذهم بالعذاب وهم متخوفون متوقعون، وهو خلاف قوله ﴿ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ وقيل: هو من قولك: تخوفنه وتخونته، إذا تنقصته قال زهير: تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِدا ** كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النّبْعةِ السَّفَنُ أي يأخذهم على أن يتنقصهم شيئاً بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا.
وعن عمر رضي الله عنه.
أنه قال على المنبر: ما تقولون فيها؟
فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا: التخوّف التنقص.
قال: فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟
قال: نعم، قال شاعرنا.
وأنشد البيت.
فقال عمر: أيها الناس، عليكم بديوانكم لا يضل.
قالوا: وما ديواننا؟
قال: شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ﴿ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ حيث يحلم عنكم، ولا يعاجلكم مع استحقاقكم.
<div class="verse-tafsir"