تفسير سورة النحل الآية ٦٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ٦٢

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ ٦٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ ﴾ لأنفسهم من البنات ومن شركاء في رياستهم، ومن الاستخفاف برسلهم والتهاون برسالاتهم.

ويجعلون له أرذل أموالهم ولأصنامهم أكرمها ﴿ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ﴾ مع ذلك ﴿ أَنَّ لَهُمُ الحسنى ﴾ عند الله كقوله ﴿ وَلَئِن رُّجّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى ﴾ [فصلت: 50] .

وعن بعضهم أنه قال لرجل من ذوي اليسار: كيف تكون يوم القيامة إذا قال الله تعالى: هاتوا ما دفع إلى السلاطين وأعوانهم، فيؤتى بالدواب والثياب وأنواع الأموال الفاخرة.

وإذا قال: هاتوا ما دفع إليّ فيؤتى بالكسر والخرق وما لا يؤبه له، أما تستحي من ذلك الموقف؟

وقرأ هذه الآية وعن مجاهد: ﴿ أنّ لهم الحسنى ﴾ .

هو قول قريش: لنا البنون، وأن لهم الحسنى: بدل من الكذب.

وقرئ ﴿ الكذب ﴾ جمع كذوب، صفة للألسنة ﴿ مُّفْرَطُونَ ﴾ قرئ مفتوح الراء ومكسورها مخففاً ومشدّداً، فالمفتوح بمعنى مقدّمون إلى النار معجلون إليها، من أفرطت فلاناً، وفرّطته في طلب الماء، إذا قدمته.

وقيل منسيون متروكون، من أفرطت فلاناً خلفي إذا خلفته ونسيته.

والمكسور المخفف، من الإفراط في المعاصي.

والمشدّد.

من التفريط في الطاعات وما يلزمهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله