الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٨٢-٨٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾ فلم يقبلوا منك فقد تمهد عذرك بعدما أدّيت ما وجب عليك من التبليغ، فذكر سبب العذر وهو البلاغ ليدل على المسبب ﴿ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ﴾ التي عددناها حيث يعترفون بها وأنها من الله ﴿ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا ﴾ بعبادتهم غير المنعم بها وقولهم: هي من الله ولكنها بشفاعة آلهتنا.
وقيل: إنكارهم قولهم ورثناها من آبائنا.
وقيل: قولهم لولا فلان ما أصبت كذا لبعض نعم الله.
وإنما لا يجوز التكلم بنحو هذا إذا لم يعتقد أنها من الله وأنه أجراها على يد فلان وجعله سبباً في نيلها ﴿ وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون ﴾ أي الجاحدون غير المعترفين.
وقيل: ﴿ نعمة الله ﴾ نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام، كانوا يعرفونها ثم ينكرونها عناداً، وأكثرهم الجاحدون المنكرون بقلوبهم.
فإن قلت: ما معنى ثم؟
قلت: الدلالة على أن إنكارهم أمر مستبعد بعد حصول المعرفة؛ لأنّ حق من عرف النعمة أن يعترف لا أن ينكر.
<div class="verse-tafsir"