تفسير سورة مريم الآيات ٢٠-٢١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 19 مريم > الآيات ٢٠-٢١

قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّۭا ٢٠ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۭ ۖ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةًۭ مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًۭا مَّقْضِيًّۭا ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

جعل المسّ عبارة عن النكاح الحلال، لأنه كناية عنه، كقوله تعالى: ﴿ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ ﴾ [البقرة: 237] ﴿ أَوْ لامستم النساء ﴾ [النساء: 43] والزنا ليس كذلك، إنما يقال فيه: فجربها وخبث بها وما أشبه ذلك، وليس بقمن أن تراعى فيه الكنايات والآداب.

والبغيّ: الفاجرة التي تبغي الرجال، وهي فعول عند المبرد (بغوي) فأدغمت الواو في الياء.

وقال ابن جني في كتاب التمام: هي فعيل، ولو كانت فعولاً لقيل: (بغوّ) كما قيل: فلان نهوّ عن المنكر ﴿ وَلِنَجْعَلَهُ ءايَةً ﴾ تعليل معلله محذوف أي: ولنجعله آية للناس فعلنا ذلك.

أو هو معطوف على تعليل مضمر، أي لنبين به قدرتنا ولنجعله آية.

ونحوه: ﴿ وَخَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ [الجاثية: 22] وقوله: ﴿ وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الارض وَلِنُعَلّمَهُ ﴾ [يوسف: 21] .

﴿ مَّقْضِيّاً ﴾ مقدراً مسطوراً في اللوح لابد لك من جريه عليه.

أو كان أمراً حقيقاً بأن يكون ويقضي لكونه آية ورحمة.

والمراد بالآية: العبرة والبرهان على قدرة الله تعالى.

وبالرحمة: الشرائع والألطاف، وما كان سبباً في قوّة الاعتقاد والتوصل إلى الطاعة والعمل الصالح، فهو جدير بالتكوين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله