تفسير سورة البقرة الآيات ١٣٩-١٤١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ١٣٩-١٤١

قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ ١٣٩ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَـٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٤٠ تِلْكَ أُمَّةٌۭ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرأ زيد بن ثابت ﴿ اتحاجُّونَّا ﴾ بإدغام النون.

والمعنى: اتجادلوننا في شأن الله واصطفائه النبي من العرب دونكم، وتقولون: لو أنزل الله على أحد لأنزل علينا، وترونكم أحق بالنبوة منا ﴿ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ﴾ نشترك جميعاً في أننا عباده، وهو ربنا، وهو يصيب برحمته وكرامته من يشاء من عباده، هم فوضى في ذلك لا يختص به عجمي دون عربي إذا كان أهلاً للكرامة ﴿ وَلَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم ﴾ يعني أن العمل هو أساس الأمر وبه العبرة، وكما أن لكم أعمالاً يعتبرها الله في إعطاء الكرامة ومنعها فنحن كذلك.

ثم قال: ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ﴾ فجاء بما هو سبب الكرامة، أي ونحن له موحدون نخلصه بالإيمان فلا تستبعدوا أن يؤهل أهل إخلاصه لكرامته بالنبوّة، وكانوا يقولون: نحن أحقّ بأن تكون النبوَّة فينا، لأنا أهل كتاب والعرب عبدة أوثان ﴿ أَمْ تَقُولُونَ ﴾ يحتمل فيمن قرأ بالتاء أن تكون أم معادلة للهمزة في ﴿ أَتُحَاجُّونَنَا ﴾ بمعنى أيّ الأمرين تأتون: المحاجة في حكمة الله أم ادّعاء اليهودية والنصرانية على الأنبياء؟

والمراد بالاستفهام عنهما إنكارهما معاً، وأن تكون منقطعة بمعنى: بل أتقولون، والهمزة للإنكار أيضاً، وفيمن قرأ بالياء لا تكون إلا منقطعة ﴿ قُلْ ءأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله ﴾ يعني أن الله شهد لهم بملة الإسلام في قوله: ﴿ مَا كَانَ إبراهيم يَهُودِيّا وَلاَ نَصْرَانِيّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا ﴾ [آل عمران: 67] .

﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شهادة عِندَهُ مِنَ الله ﴾ أي كتم شهادة الله التي عنده أنه شهد بها وهي شهادته لإبراهيم بالحنيفية.

ويحتمل معنيين: أحدهما أن أهل الكتاب لا أحد أظلم منهم، لأنهم كتموا هذه الشهادة وهم عالمون بها.

والثاني: أنا لو كتمنا هذه الشهادة لم يكن أحد أظلم منا فلا نكتمها.

وفيه تعريض بكتمانهم شهادة الله لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة في كتبهم وسائر شهاداته.

(ومن) في قوله: ﴿ شهادة عِندَهُ مِنَ الله ﴾ مثلها في قولك: هذه شهادة مني لفلان إذا شهدت له، ومثله ﴿ بَرَاءةٌ مّنَ الله وَرَسُولِهِ ﴾ [التوبة: 1] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله