تفسير سورة الأنبياء الآيات ١٠٩-١١١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٠٩-١١١

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍۢ ۖ وَإِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌۭ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ١١٠ وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌۭ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ ١١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

آذن منقول من أذن إذا علم، ولكنه كثر استعماله في الجري مجرى الإنذار.

ومنه قوله تعالى: ﴿ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ الله وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة: 279] وقول ابن حلزة: آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ والمعنى: أني بعد توليكم وإعراضكم عن قبول ما عرض عليكم من وجوب توحيد الله وتنزيهه عن الأنداد والشركاء، كرجل بينه وبين أعدائه هدنة فأحس منهم بغدرة فنبذ إليهم العهد، وشهر النبذ وأشاعه وآذنهم جميعاً بذلك ﴿ على سَوَاء ﴾ أي مستوين في الإعلام به، لم يطوه عن أحد منهم وكاشف كلهم، وقشر العصا عن لحائها و ﴿ مَّا تُوعَدُونَ ﴾ من غلبة المسلمين عليكم كائن لا محالة، ولا بد من أن يلحقكم بذلك الذلة والصغار، وإن كنت لا أدري متى يكون ذلك لأن الله لم يعلمني علمه ولم يطلعني عليه، والله عالم لا يخفى عليه ما تجاهرون به من كلام الطعانين في الإسلام، و ﴿ مَا تَكْتُمُونَ ﴾ في صدوركم من الإحن والأحقاد للمسلمين، وهو يجازيكم عليه.

وما أدري لعلّ تأخير هذا الموعد امتحان لكم لينظر كيف تعلمون.

أو تمتيع لكم ﴿ إلى حِينٍ ﴾ ليكون ذلك حجة عليكم؛ وليقع الموعد في وقت هو فيه حكمة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله