الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٣١-٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قَرْناً ءَاخَرِينَ ﴾ هم عاد قوم هود: عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وتشهد له حكاية الله تعالى قول هود: ﴿ واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ﴾ [الأعراف: 69] ومجيء قصة هود على أثر قصة نوح في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء.
فإن قلت: حق أرسل أن يعدّى بإلى، كأخواته التي هي: وجه، وأنفذ، وبعث.
فما باله عدّي في القرآن بإلى تارة، وبقي أخرى، كقوله: ﴿ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ ﴾ [الرعد: 30] ، و ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مّن نَّذِيرٍ ﴾ [سبأ: 34] .
﴿ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً ﴾ أي في عاد.
وفي موضع آخر ﴿ وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ﴾ [الأعراف: 65] ، [هود: 50] ؟
قلت: لم يعدّ بفي كما عدّي بإلى، ولم يجعل صلة مثله، ولكن الأمّة أو القرية جعلت موضعاً للإرسال، كما قال رؤبة: أَرْسَلْتُ فِيهَا مُصْعَباً ذَا إقْحَامْ وقد جاء (بعث) على ذلك في قوله: ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً ﴾ [الفرقان: 51] .
﴿ أَنِ ﴾ مفسرة لأرسلنا، أي: قلنا لهم على لسان الرسول: ﴿ اعبدوا الله ﴾ .
<div class="verse-tafsir"