الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٥-٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ على أزواجهم ﴾ في موضع الحال، أي الأوّالين على أزواجهم: أو قوّامين عليهنّ، من قولك: كان فلان على فلانة فمات عنها فخلف عليها فلان.
ونظيره: كان زياد على البصرة، أي: والياً عليها.
ومنه قولهم: فلانة تحت فلان، ومن ثمة سميت المرأة فراشاً: والمعنى: أنهم لفروجهم حافظون في كافة الأحوال، إلا في حال تزوّجهم أو تسريهم، أو تعلق ﴿ على ﴾ بمحذوف يدلّ عليه ﴿ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ [المعارج: 30] كأنه قيل: يلامون إلا على أزواجهم، أي: يلامون على كل مباشر إلا على ما أطلق لهم، فإنهم غير ملومين عليه.
أو تجعله صلة لحافظين، من قولك: احفظ عليّ عنان فرسي، على تضمينه معنى النفي، كما ضمن قولهم: نشدتك بالله إلا فعلت معنى ما طلبت منك إلا فعلك.
فإن قلت: هلاقيل: من ملكت؟
قلت: لأنه أريد من جنس العقلاء ما يجري مجرى غير العقلاء وهم الإناث جعل المستثنى حداً أوجب الوقوف عنده، ثم قال: فمن أحدث ابتغاء وراء هذا الحدّ مع فسحته واتساعه، وهو إباحة أربع من الحرائر، ومن الإماء ما شئت ﴿ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ﴾ الكاملون في العدوان المتناهون فيه.
فإن قلت: هل فيه دليل على تحريم المتعة؟
قلت: لا؛ لأنّ المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صحّ النكاح.
<div class="verse-tafsir"