الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 33 الأحزاب > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةفإن قلت: فما حقيقة قوله: ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ .
وقرئ: ﴿ أسوة ﴾ بالضم؟
قلت: فيه وجهان، أحدهما: أنه في نفسه أسوة حسنة، أي: قدوة، وهو الموتسى به، أي: المقتدى به، كما تقول: في البيضة عشرون منا حديد، أي: هي في نفسها هذا المبلغ من الحديد.
والثاني: أن فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وتتبع.
وهي المواساة بنفسه ﴿ لّمَن كَانَ يَرْجُو الله ﴾ بدل من لكم، كقوله: ﴿ لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ ءامَنَ مِنْهُمْ ﴾ [الأعراف: 75] يرجو الله واليوم الآخر: من قولك رجوت زيداً وفضله، أي: فضل زيد، أو يرجو أيام الله.
واليوم الآخر خصوصاً.
والرجاء بمعنى الأمل أو الخوف ﴿ وَذَكَرَ الله كَثِيراً ﴾ وقرن الرجاء بالطاعات الكثيرة والتوفر على الأعمال الصالحة، والمؤتسى برسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان كذلك.
<div class="verse-tafsir"