الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 36 يس > الآيات ٦٠-٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالعهد: الوصية، وعهد إليه: إذا وصاه.
وعهد الله إليهم: ما ركز فيهم من أدلة العقل وأنزل عليهم من دلائل السمع.
وعبادة الشيطان: طاعته فيما يوسوس به إليهم ويزينه لهم.
وقرئ: ﴿ إعهد ﴾ بكسر الهمزة.
وباب (فعل) كله يجوز في حروف مضارعته الكسر، إلا في الياء.
وأعهد، بكسر الهاء.
وقد جوز الزجاج أن يكون من باب نعم ينعم وضرب يضرب.
وأحهد: بالحاء.
وأحد: وهي لغة تميم.
ومنه قولهم: دحا محا ﴿ هذا ﴾ إشارة إلى ما عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمن، إذ لا صراط أقوم منه، ونحو التنكير فيه ما في قول كثيِّرُ: لَئِنْ كَانَ يُهْدَى بَرْدُ أَنْيَابِهَا الْعُلى ** لأَفْقَرَ مِنِّي إنَّنِي لَفَقِيرُ أراد: إنني لفقير بليغ الفقر، حقيق بأن أوصف به لكمال شرائطه فيّ، وإلا لم يستقم معنى البيت، وكذلك قوله: ﴿ هذا صراط مُّسْتَقِيمٌ ﴾ يريد: صراط بليغ في بابه، بليغ في استقامته، جامع لكل شرط يجب أن يكون عليه.
ويجوز أن يراد: هذا بعض الصرط المستقيمة، توبيخاً لهم على العدول عنه، والتفادي عن سلوكه، كما يتفادى الناس عن الطريق المعوج الذي يؤدي إلى الضلالة والتهلكة، كأنه قيل: أقل أحوال الطريق الذي هو أقوم الطرق: أن يعتقد فيه كما يعتقد في الطريق الذي لا يضل السالك، كما يقول الرجل لولده وقد نصحه النصح البالغ الذي ليس بعده: هذا فيما أظنّ قول نافع غير ضار، توبيخاً له عن الإعراض عن نصائحه.
<div class="verse-tafsir"