الإسلام > القرآن > سور > سورة 36 يس > الآية ٦١ من سورة يس
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٦١ من سورة يس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
ولهذا قال : ( وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) أي : قد أمرتكم في دار الدنيا بعصيان الشيطان ، وأمرتكم بعبادتي ، وهذا هو الصراط المستقيم ، فسلكتم غير ذلك واتبعتم الشيطان فيما أمركم به ; ولهذا قال :
وقوله ( وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ) يقول: وألم أعهد إليكم أن اعبدوني دون كلّ ما سواي من الآلهة والأنداد، وإياي فأطيعوا، فإن إخلاص عبادتي، وإفراد طاعتي، ومعصية الشيطان، هو الدين الصحيح، والطريق المستقيم.
" وأن اعبدوني " بكسر النون على الأصل ، ومن ضم كره كسرة بعدها ضمة .
هذا صراط مستقيم أي : عبادتي دين قويم .
{ و } أمرتكم { أَنِ اعْبُدُونِي } بامتثال أوامري وترك زواجري، { هَذَا } أي: عبادتي وطاعتي، ومعصية الشيطان { صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } فعلوم الصراط المستقيم وأعماله ترجع إلى هذين الأمرين، أي: فلم تحفظوا عهدي، ولم تعملوا بوصيتي، فواليتم عدوكم.
( وأن اعبدوني ) أطيعوني ووحدوني ( هذا صراط مستقيم ) .
«وأن اعبدوني» وحِّدوني وأطيعوني «هذا صراط» طريق «مستقيم».
وأمرتكم بعبادتي وحدي، فعبادتي وطاعتي ومعصية الشيطان هي الدين القويم الموصل لمرضاتي وجنَّاتي.
وقوله : ( وَأَنِ اعبدوني هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) بيان لما يجب عليهم أن يفعلوه بعد النهى عما يجب عليهم أن يجتنبوه .و " أن " فى قوله ( أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ) وفى قوله ( وَأَنِ اعبدوني ) مفسرة ، والجملة الثانية معطوفة على الأولى .أى : لقد عهدت إليكم بأن تتركوا عبادة الشيطان ، وعهدت إليكم أن تعبدونى وحدى دون غيرى .والإِشارة فى قوله : ( هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) تعود إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - .أى : هذا الذى أمرتكم به من إخلاص العبادة والطاعة لى هو الطريق الواضح المستقيم ، الذى يوصلكم إلى عز الدنيا ، وسعادة الآخرة .