الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآية ٨٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةتدبُّر الأمر: تأمُّله والنظر في إدباره وما يؤول إليه في عاقبته ومنتهاه، ثم استعمل في كل تأمل؛ فمعنى تدبر القرآن: تأمل معانيه وتبصر ما فيه ﴿ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً ﴾ لكان الكثير منه مختلفاً متناقضاً قد تفاوت نظمه وبلاغته ومعانيه، فكان بعضه بالغاً حدّ الإعجاز، وبعضه قاصراً عنه يمكن معارضته، وبعضه إخباراً بغيب قد وافق المخبر عنه، وبعضه إخباراً مخالفاً للمخبر عنه، وبعضه دالاً على معنى صحيح عند علماء المعاني.
وبعضه دالاً على معنى فاسد غير ملتئم، فلما تجاوب كله بلاغة معجزة فائتة لقوى البلغاء وتناصر صحة معان وصدق إخبار، علم أنه ليس إلا من عند قادر على ما لا يقدر عليه غيره، عالم بما لا يعلمه أحد سواه.
فإن قلت: أليس نحو قوله: ﴿ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴾ [الأعراف: 107] ، ﴿ كَأَنَّهَا جَانٌّ ﴾ [النمل: 10] ، ﴿ فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الحجر: 92] ، ﴿ فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ ﴾ [الرحمن: 39] من الاختلاف؟
قلت: ليس باختلاف عند المتدبرين.
<div class="verse-tafsir"