الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآية ٨١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ إذا أمرتهم بشيء ﴿ طَاعَةٌ ﴾ بالرفع أي أمرنا وشأننا طاعة.
ويجوز النصب بمعنى أطعناك طاعة.
وهذا من قول المرتسم: سمعاً وطاعة.
وسمع وطاعة.
ونحوه قول سيبويه: وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقال له: كيف أصبحت؟
فيقول: حمد الله وثناء عليه، كأنه قال أمري وشأني حمد الله.
ولو نصب حمد الله وثناء عليه.
كان على الفعل والرفع يدل على ثبات الطاعة واستقرارها ﴿ بَيَّتَ طَائِفَةٌ ﴾ زورت طائفة وسوت ﴿ غَيْرَ الذى تَقُولُ ﴾ خلاف ما قلت وما أمرت به.
أو خلاف ما قالت وما ضمنت من الطاعة، لأنهم أبطلوا الرد لا القبول، والعصيان لا الطاعة.
وإنما ينافقون بما يقولون ويظهرون.
والتبييت: إما من البيتوتة لأنه قضاء الأمر وتدبيره بالليل، يقال: هذا أمر بيت بليل.
وإما من أبيات الشعر، لأن الشاعر يدبرها ويسويها ﴿ والله يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ ﴾ يثبته في صحائف أعمالهم، ويجازيهم عليه على سبيل الوعيد.
أو يكتبه في جملة ما يوحى إليك فيطلعك على أسرارهم فلا يحسبوا أن إبطانهم يغني عنهم ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ ولا تحدّث نفسك بالانتقام منهم ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله ﴾ في شأنهم، فإنّ الله يكفيك معرّتهم وينتقم لك منهم إذا قوي أمر الإسلام وعز أنصاره.
وقرئ ﴿ بيت طائفة ﴾ بالإدغام وتذكير الفعل، لأنّ تأنيث الطائفة غير حقيقي، ولأنها في معنى الفريق والفوج.
<div class="verse-tafsir"