الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ٣٠-٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ثُمَّ ﴾ لتراخي الاستقامة عن الإقرار في المرتبة.
وفضلها عليه: لأنّ الاستقامة لها الشأن كله.
ونحوه قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا المؤمنون الذين ءامَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ ﴾ [الحجرات: 15] والمعنى: ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته.
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: استقاموا فعلاً كما استقاموا قولاً.
وعنه: أنه تلاها ثم قال: ما تقولون فيها؟
قالوا: لم يذنبوا.
قال حملتم الأمر على أشدّه.
قالوا: فما تقول؟
قال: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان.
وعن عمر رضي الله عنه: استقاموا على الطريقة لم يروغوا روغان الثعالب.
وعن عثمان رضي الله عنه: أخلصوا العمل.
وعن علي رضي الله عنه: أدّوا الفرائض.
وقال سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله، أخبرني بأمر أعتصم به.
قال: «قل ربّي الله، ثم استقم» قال فقلت: ما أخوف ما تخاف عليّ؟
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه فقال: (هذا) ﴿ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة ﴾ عند الموت بالبشرى.
وقيل: البشرى في ثلاثة مواطن: عند الموت، وفي القبر، وإذا قاموا من قبورهم ﴿ أَلاَّ تَخَافُواْ ﴾ أن بمعنى أي.
أو مخففة من الثقيلة.
وأصله: بأنه لا تخافوا، والهاء ضمير الشأن.
وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: لا تخافوا، أي: يقولون: لا تخافوا؛ والخوف: غمّ يلحق لتوقع المكروه، والحزن: غم يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضارّ.
والمعنى: أنّ الله كتب لكم الأمن من كل غمّ، فلن تذوقوه أبداً.
وقيل: لا تخافوا ما تقدمون عليه، ولا تحزنوا على ما خلفتم.
كما أنّ الشياطين قرناء العصاة وإخوانهم، فكذلك الملائكة أولياء المتقين وأحباؤهم في الدارين ﴿ تَدْعُونَآ ﴾ تتمنون: والنزل: رزق التنزيل وهو الضيف، وانتصابه على الحال.
<div class="verse-tafsir"