تفسير سورة فصلت الآية ٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآية ٥

وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍۢ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌۭ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌۭ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

والأكنة: جمع كنان.

وهو الغطاء و ﴿ الوقر ﴾ بالفتح- الثقل.

وقرئ: بالكسر.

وهذه تمثيلات لنبوّ قلوبهم عن تقبل الحق واعتقاده، كأنها في غلف وأغطية تمنع من نفوذه فيها، كقوله تعالى: ﴿ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ﴾ [البقرة: 88] ومج أسماعهم له كأن بها صمماً عنه، ولتباعد المذهبين والدينين كأن بينهم وما هم عليه، وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هو عليه: حجاباً ساتراً وحاجزاً منيعاً من جبل أو نحوه، فلا تلاقي ولا ترائي ﴿ فاعمل ﴾ على دينك ﴿ إِنَّنَا عاملون ﴾ على ديننا، أو فاعمل في إبطال أمرنا، إننا عاملون في إبطال أمرك.

وقرئ: ﴿ إنا عاملون ﴾ فإن قلت: هل لزيادة (من) في قوله: ﴿ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ ﴾ فائدة؟

قلت: نعم، لأنه لو قيل: وبيننا وبينك حجاب: لكان المعنى: أن حجاباً حاصل وسط الجهتين، وأما بزيادة (من) فالمعنى: أن حجاباً ابتدأ منا وابتدأ منك، فالمسافة المتوسطة لجهتنا وجهتك مستوعبة بالحجاب لا فراغ فيها.

فإن قلت: هلا قيل: على قلوبنا أكنة، كما قيل: وفي آذاننا وقر؛ ليكون الكلام على نمط واحد؟

قلت: هو على نمط واحد؛ لأنه لا فرق في المعنى بين قولك: قلوبنا في أكنة.

وعلى قلوبنا أكنة.

والدليل عليه قوله تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ﴾ ولو قيل: إنا جعلنا قلوبهم في أكنة: لم يختلف المعنى، وترى المطابيع منهم لا يراعون الطباق والملاحظة إلاّ في المعاني.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله