الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوالأكنة: جمع كنان.
وهو الغطاء و ﴿ الوقر ﴾ بالفتح- الثقل.
وقرئ: بالكسر.
وهذه تمثيلات لنبوّ قلوبهم عن تقبل الحق واعتقاده، كأنها في غلف وأغطية تمنع من نفوذه فيها، كقوله تعالى: ﴿ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ﴾ [البقرة: 88] ومج أسماعهم له كأن بها صمماً عنه، ولتباعد المذهبين والدينين كأن بينهم وما هم عليه، وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هو عليه: حجاباً ساتراً وحاجزاً منيعاً من جبل أو نحوه، فلا تلاقي ولا ترائي ﴿ فاعمل ﴾ على دينك ﴿ إِنَّنَا عاملون ﴾ على ديننا، أو فاعمل في إبطال أمرنا، إننا عاملون في إبطال أمرك.
وقرئ: ﴿ إنا عاملون ﴾ فإن قلت: هل لزيادة (من) في قوله: ﴿ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ ﴾ فائدة؟
قلت: نعم، لأنه لو قيل: وبيننا وبينك حجاب: لكان المعنى: أن حجاباً حاصل وسط الجهتين، وأما بزيادة (من) فالمعنى: أن حجاباً ابتدأ منا وابتدأ منك، فالمسافة المتوسطة لجهتنا وجهتك مستوعبة بالحجاب لا فراغ فيها.
فإن قلت: هلا قيل: على قلوبنا أكنة، كما قيل: وفي آذاننا وقر؛ ليكون الكلام على نمط واحد؟
قلت: هو على نمط واحد؛ لأنه لا فرق في المعنى بين قولك: قلوبنا في أكنة.
وعلى قلوبنا أكنة.
والدليل عليه قوله تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ﴾ ولو قيل: إنا جعلنا قلوبهم في أكنة: لم يختلف المعنى، وترى المطابيع منهم لا يراعون الطباق والملاحظة إلاّ في المعاني.
<div class="verse-tafsir"