الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 45 الجاثية > الآيات ١٤-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةحذف المقول لأنّ الجواب دال عليه.
والمعنى: قل لهم اغفروا يغفروا ﴿ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله ﴾ لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه، من قولهم لوقائع العرب: أيام العرب.
وقيل: لا يأملون الأوقات التي وقتها الله لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها.
قيل: نزلت قبل آية القتال، ثم نسخ حكمها.
وقيل: نزولها في عمر رضي الله عنه وقد شتمه رجل من غفار فهمّ أن يبطش به وعن سعيد بن المسيب: كنا بين يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ قارئ هذه الآية، فقال عمر: ليجزى عمر بما صنع ﴿ لِيَجْزِىَ ﴾ تعليل للأمر بالمغفرة، أي: إنما أمروا بأن يغفروا لما أراده الله من توفيتهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة.
فإن قلت: قوله: ﴿ قَوْماً ﴾ ما وجه تنكيره وإنما أراد الذين آمنوا وهم معارف؟
قلت: هو مدح لهم وثناء عليهم، كأنه قيل: ليجزي أيما قوم وقوماً مخصوصين، لصبرهم وإغضائهم على أذى أعدائهم من الكفار، وعلى ما كانوا يجرعونهم من الغصص ﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ من الثواب العظيم بكظم الغيظ واحتمال المكروه ومعنى قول عمر: ليجزى عمر بما صنع: ليجزى بصبره واحتماله.
وقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية: والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي.
وقرئ ﴿ ليجزى قوماً ﴾ أي: الله عز وجل.
وليجزي قوم.
وليجزى قوماً، على معنى: وليجزي الجزاء قوماً.
<div class="verse-tafsir"