تفسير سورة الجاثية الآيات ١٤-١٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 45 الجاثية > الآيات ١٤-١٥

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَغْفِرُوا۟ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِىَ قَوْمًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ١٤ مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

حذف المقول لأنّ الجواب دال عليه.

والمعنى: قل لهم اغفروا يغفروا ﴿ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله ﴾ لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه، من قولهم لوقائع العرب: أيام العرب.

وقيل: لا يأملون الأوقات التي وقتها الله لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها.

قيل: نزلت قبل آية القتال، ثم نسخ حكمها.

وقيل: نزولها في عمر رضي الله عنه وقد شتمه رجل من غفار فهمّ أن يبطش به وعن سعيد بن المسيب: كنا بين يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ قارئ هذه الآية، فقال عمر: ليجزى عمر بما صنع ﴿ لِيَجْزِىَ ﴾ تعليل للأمر بالمغفرة، أي: إنما أمروا بأن يغفروا لما أراده الله من توفيتهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة.

فإن قلت: قوله: ﴿ قَوْماً ﴾ ما وجه تنكيره وإنما أراد الذين آمنوا وهم معارف؟

قلت: هو مدح لهم وثناء عليهم، كأنه قيل: ليجزي أيما قوم وقوماً مخصوصين، لصبرهم وإغضائهم على أذى أعدائهم من الكفار، وعلى ما كانوا يجرعونهم من الغصص ﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ من الثواب العظيم بكظم الغيظ واحتمال المكروه ومعنى قول عمر: ليجزى عمر بما صنع: ليجزى بصبره واحتماله.

وقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية: والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي.

وقرئ ﴿ ليجزى قوماً ﴾ أي: الله عز وجل.

وليجزي قوم.

وليجزى قوماً، على معنى: وليجزي الجزاء قوماً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل