الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 46 الأحقاف > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةناصب الظرف هو القول المضمر قبل ﴿ أَذْهَبْتُمْ ﴾ وعرضهم على النار: تعذيبهم بها، من قولهم: عرض بنو فلان على السيف إذا قتلوا به ومنه قوله تعالى: ﴿ النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ﴾ [غافر: 46] ويجوز أن يراد: عرض النار عليهم من قولهم: عرضت الناقة على الحوض، يريدون: عرض الحوض عليها فقلبوا.
ويدل عليه تفسير ابن عباس رضي الله عنه: يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها ﴿ أَذْهَبْتُمْ طيباتكم ﴾ أي: ما كتب لكم حظ من الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم، وقد ذهبتم به وأخذتموه، فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شيء منها.
وعن عمر رضي الله عنه: لو شئت لدعوت بصلائق وصناب وكراكر وأسمنة، ولكني رأيت الله تعالى نعى على قوم طيباتهم فقال: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا.
وعنه: لو شئت لكنت أطيبكم طعاماً وأحسنكم لباسا، ولكني أستبقي طيباتي: وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه دخل على أهل الصفة وهم يرقعون ثيابهم بالأدم ما يجدون لها رقاعاً، فقال: «أأنتم اليوم خير أم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، ويغدى عليه بجفنة ويراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة.
قالوا: نحن يومئذٍ خير.
قال: بل أنتم اليوم خير» وقرئ: ﴿ أأذهبتم ﴾ بهمزة الاستفهام.
و ﴿ آأذهبتم ﴾ بألف بين همزتين: ﴿ الهون ﴾ و ﴿ الهوان ﴾ وقرئ ﴿ عذاب الهوان ﴾ ، وقرئ: ﴿ يفسقون ﴾ بضم السين وكسرها.
<div class="verse-tafsir"