الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 5 المائدة > الآية ٧٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَقَدْ أَخَذْنَا ﴾ ميثاقهم بالتوحيد ﴿ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً ﴾ ليقفوهم على ما يأتون وما يذرون في دينهم ﴿ كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ ﴾ جملة شرطية وقعت صفة لرسلاً، والراجع محذوف أي رسول منهم ﴿ بِمَا لاَ تهوى أَنفُسُهُمْ ﴾ بما يخالف هواهم ويضادّ شهواتهم من مشاق التكليف والعمل بالشرائع.
فإن قلت: أين جواب الشرط فإن قوله: ﴿ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ﴾ ناب عن الجواب، لأن الرسول الواحد لا يكون فريقين ولأنه يحسن أن تقول إن أكرمت أخي أخاك أكرمت؟
قلت: هو محذوف يدل عليه قوله: ﴿ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ﴾ كأنه قيل كلما جاءهم رسول منهم ناصبوه، وقوله: ﴿ فَرِيقاً كَذَّبُواْ ﴾ جواب مستأنف لقائل يقول: كيف فعلوا برسلهم؟
فإن قلت: لم جيء بأحد الفعلين ماضياً وبالآخر مضارعاً؟
قلت: جيء يقتلون على حكاية الحال الماضية استفظاعاً للقتل واستحضاراً لتلك الحال الشنيعة للتعجب منها.
قرئ: أن لا يكون، بالنصب على الظاهر.
وبالرفع عن (أن) هي المخففة من الثقيلة، أصله: أنه لا يكون فتنة فخففت (أن) وحذف ضمير الشأن.
<div class="verse-tafsir"