تفسير سورة الذاريات الآيات ١٠-١٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 51 الذاريات > الآيات ١٠-١٤

قُتِلَ ٱلْخَرَّٰصُونَ ١٠ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍۢ سَاهُونَ ١١ يَسْـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا۟ فِتْنَتَكُمْ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُتِلَ الخراصون ﴾ دعاء عليهم، كقوله تعالى: ﴿ قُتِلَ الإنسان مَا أَكْفَرَهُ ﴾ [عبس: 17] وأصله الدعاء بالقتل والهلاك، ثم جرى مجرى: لعن وقبح.

والخرّاصون: الكذابون المقدرون ما لا يصح، وهم أصحاب القول المختلف، واللام إشارة إليهم، كأنه قيل: قتل هؤلاء الخراصون.

وقرئ: ﴿ قتل الخراصين ﴾ أي: قتل الله ﴿ فِى غَمْرَةٍ ﴾ في جهل يغمرهم ﴿ سَاهُونَ ﴾ غافلون عما أمروا به ﴿ يَسْئَلُونَ ﴾ فيقولون: ﴿ أيان يوم الدين ﴾ أي متى يوم الجزاء؟

وقرئ بكسر الهمزة وهي لغة.

فإن قلت: كيف وقع أيان ظرفاً لليوم، وإنما تقع الأحيان ظروفاً للحدثان؟

قلت: معناه: أيان وقوع يوم الدين.

فإن قلت: فيم انتصب اليوم الواقع في الجواب؟

قلت: بفعل مضمر دلّ عليه السؤال، أي: يقع يوم هم على النار يفتنون، ويجوز أن يكون مفتوحاً لإضافته إلى غير متمكن وهي الجملة.

فإن قلت: فما محله مفتوحاً؟

قلت: يجوز أن يكون محله نصباً بالمضمر الذي هو يقع؛ ورفعا على هو يوم هم على النار يفتنون.

وقرأ ابن أبي عبلة بالرفع ﴿ يُفْتَنُونَ ﴾ يحرقون ويعذبون.

ومنه الفتين: وهي الحرّة؛ لأن حجارتها كأنها محرقة ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ ﴾ في محل الحال، أي: مقولاً لهم هذا القول ﴿ هذا ﴾ مبتدأ، و ﴿ الذى ﴾ خبره، أي: هذا العذاب هو الذي ﴿ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ ويجوز أن يكون هذا بدلاً من فتنتكم؛ أي: ذوقوا هذا العذاب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد