الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 51 الذاريات > الآيات ١٠-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قُتِلَ الخراصون ﴾ دعاء عليهم، كقوله تعالى: ﴿ قُتِلَ الإنسان مَا أَكْفَرَهُ ﴾ [عبس: 17] وأصله الدعاء بالقتل والهلاك، ثم جرى مجرى: لعن وقبح.
والخرّاصون: الكذابون المقدرون ما لا يصح، وهم أصحاب القول المختلف، واللام إشارة إليهم، كأنه قيل: قتل هؤلاء الخراصون.
وقرئ: ﴿ قتل الخراصين ﴾ أي: قتل الله ﴿ فِى غَمْرَةٍ ﴾ في جهل يغمرهم ﴿ سَاهُونَ ﴾ غافلون عما أمروا به ﴿ يَسْئَلُونَ ﴾ فيقولون: ﴿ أيان يوم الدين ﴾ أي متى يوم الجزاء؟
وقرئ بكسر الهمزة وهي لغة.
فإن قلت: كيف وقع أيان ظرفاً لليوم، وإنما تقع الأحيان ظروفاً للحدثان؟
قلت: معناه: أيان وقوع يوم الدين.
فإن قلت: فيم انتصب اليوم الواقع في الجواب؟
قلت: بفعل مضمر دلّ عليه السؤال، أي: يقع يوم هم على النار يفتنون، ويجوز أن يكون مفتوحاً لإضافته إلى غير متمكن وهي الجملة.
فإن قلت: فما محله مفتوحاً؟
قلت: يجوز أن يكون محله نصباً بالمضمر الذي هو يقع؛ ورفعا على هو يوم هم على النار يفتنون.
وقرأ ابن أبي عبلة بالرفع ﴿ يُفْتَنُونَ ﴾ يحرقون ويعذبون.
ومنه الفتين: وهي الحرّة؛ لأن حجارتها كأنها محرقة ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ ﴾ في محل الحال، أي: مقولاً لهم هذا القول ﴿ هذا ﴾ مبتدأ، و ﴿ الذى ﴾ خبره، أي: هذا العذاب هو الذي ﴿ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ ويجوز أن يكون هذا بدلاً من فتنتكم؛ أي: ذوقوا هذا العذاب.
<div class="verse-tafsir"