تفسير سورة الأنعام الآيات ١٢٥-١٢٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٢٥-١٢٧

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًۭا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ١٢٥ وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًۭا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦ ۞ لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ ﴾ أن يلطف به ولا يريد أن يلطف إلاّ بمن له لطف ﴿ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام ﴾ يلطف به حتى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه ويحبّ الدخول فيه ﴿ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ ﴾ أن يخذله ويخليه وشأنه، وهو الذي لا لطف له ﴿ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً ﴾ يمنعه ألطافه، حتى يقسو قلبه، وينبو عن قبول الحق وينسدّ فلا يدخله الإيمان.

وقرئ: ﴿ ضيقاً ﴾ بالتخفيف والتشديد: ﴿ حَرَجاً ﴾ بالكسر، حرجاً- بالفتح- وصفاً بالمصدر ﴿ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السماء ﴾ كأنما يزاول أمراً غير ممكن.

لأن صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة، وتضيق عنه المقدرة.

وقرئ: ﴿ يصعد ﴾ ، وأصله يتصعد.

وقرأ عبد الله: ﴿ يتصعد ﴾ .

و ﴿ يصاعد ﴾ .

وأصله: يتصاعد ويصعد، من صعد، ويصعد من أصعد ﴿ يَجْعَلُ الله الرجس ﴾ يعني الخذلان ومنع التوفيق، وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيب.

أو أراد الفعل المؤدّي إلى الرجس وهو العذاب من الارتجاس وهو الاضطراب ﴿ وهذا صراط رَبّكَ ﴾ وهذا طريقه الذي اقتضته الحكمة وعادته في التوفيق والخذلان ﴿ مُّسْتَقِيماً ﴾ عادلاً مطرداً.

وانتصابه على أنه حال مؤكدة كقوله: ﴿ وَهُوَ الحق مُصَدّقًا ﴾ [البقرة: 91] ﴿ لَهُمْ ﴾ لقوم يذكرون ﴿ دَارُ السلام ﴾ دار الله، يعني الجنة أضافها إلى نفسه تعظيماً لها أو دار السلامة من كل آفة وكدر ﴿ عِندَ رَبّهِمْ ﴾ في ضمانه كما تقول لفلان عندي حق لا ينسى، أو ذخيرة لهم لا يعلمون كنهها، كقوله: ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة: 17] ، ﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُم ﴾ مواليهم ومحبهم أو ناصرهم على أعدائهم ﴿ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ بسبب أعمالهم، أو متوليهم بجزاء ما كانوا يعملون.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله