الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٢٥-١٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ ﴾ أن يلطف به ولا يريد أن يلطف إلاّ بمن له لطف ﴿ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام ﴾ يلطف به حتى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه ويحبّ الدخول فيه ﴿ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ ﴾ أن يخذله ويخليه وشأنه، وهو الذي لا لطف له ﴿ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً ﴾ يمنعه ألطافه، حتى يقسو قلبه، وينبو عن قبول الحق وينسدّ فلا يدخله الإيمان.
وقرئ: ﴿ ضيقاً ﴾ بالتخفيف والتشديد: ﴿ حَرَجاً ﴾ بالكسر، حرجاً- بالفتح- وصفاً بالمصدر ﴿ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السماء ﴾ كأنما يزاول أمراً غير ممكن.
لأن صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة، وتضيق عنه المقدرة.
وقرئ: ﴿ يصعد ﴾ ، وأصله يتصعد.
وقرأ عبد الله: ﴿ يتصعد ﴾ .
و ﴿ يصاعد ﴾ .
وأصله: يتصاعد ويصعد، من صعد، ويصعد من أصعد ﴿ يَجْعَلُ الله الرجس ﴾ يعني الخذلان ومنع التوفيق، وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيب.
أو أراد الفعل المؤدّي إلى الرجس وهو العذاب من الارتجاس وهو الاضطراب ﴿ وهذا صراط رَبّكَ ﴾ وهذا طريقه الذي اقتضته الحكمة وعادته في التوفيق والخذلان ﴿ مُّسْتَقِيماً ﴾ عادلاً مطرداً.
وانتصابه على أنه حال مؤكدة كقوله: ﴿ وَهُوَ الحق مُصَدّقًا ﴾ [البقرة: 91] ﴿ لَهُمْ ﴾ لقوم يذكرون ﴿ دَارُ السلام ﴾ دار الله، يعني الجنة أضافها إلى نفسه تعظيماً لها أو دار السلامة من كل آفة وكدر ﴿ عِندَ رَبّهِمْ ﴾ في ضمانه كما تقول لفلان عندي حق لا ينسى، أو ذخيرة لهم لا يعلمون كنهها، كقوله: ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة: 17] ، ﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُم ﴾ مواليهم ومحبهم أو ناصرهم على أعدائهم ﴿ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ بسبب أعمالهم، أو متوليهم بجزاء ما كانوا يعملون.
<div class="verse-tafsir"