الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 69 الحاقة > الآيات ١٩-٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَأَمَّا ﴾ تفصيل للعرض: ها: صوت يصوّت به فيفهم منه معنى (خذ) كأفّ وحس، وما أشبه ذلك.
و ﴿ كتابيه ﴾ منصوب بهاؤم عند الكوفيين، وعند البصريين باقرؤا، لأنه أقرب العاملين.
وأصله: هاؤم كتابي اقرؤا كتابي، فحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه.
ونظيره ﴿ اتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ﴾ [الكهف: 96] ، قالوا: ولو كان العامل الأوّل لقيل: اقرؤه وأفرغه، والهاء في ﴿ كتابيه ﴾ للسكت، وكذلك في ﴿ حِسَابِيَهْ ﴾ و ﴿ مَالِيَهْ ﴾ و ﴿ سلطانيه ﴾ وحق هذه الهآت أن تثبت في الوقف وتسقط في الوصل، وقد استحب إيثار الوقف إيثاراً لثباتها في المصحف.
وقيل: لا بأس بالوصل والإسقاط.
وقرأ ابن محيصن بإسكان الياء بغير هاء.
وقرأ جماعة بإثبات الهاء في الوصل والوقف جميعاً لاتباع المصحف ﴿ ظَنَنتُ ﴾ علمت.
وإنما أجري الظن مجرى العلم، لأن الظن الغالب يقام مقام العلم في العادات والأحكام.
ويقال: أظن ظناً كاليقين أنّ الأمر كيت وكيت ﴿ رَّاضِيَةٍ ﴾ منسوبة إلى الرضا؛ كالدارع والنابل.
والنسبة نسبتان: نسبة بالحرف، ونسبة بالصيغة.
أو جعل الفعل لها مجازاً وهو لصاحبها ﴿ عَالِيَةٍ ﴾ مرتفعة المكان في السماء.
أو رفيعة الدرجات.
أو رفيعة المباني والقصور والأشجار ﴿ دَانِيَةٌ ﴾ ينالها القاعد والنائم.
يقال لهم ﴿ كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً ﴾ أكلا وشرباً هنيئاً.
أو هنيتم هنيئاً على المصدر ﴿ بِمَا أَسْلَفْتُمْ ﴾ بما قدمتم من الأعمال الصالحة ﴿ فِى الأيام الخالية ﴾ الماضية من أيام الدنيا.
وعن مجاهد: أيام الصيام، أي: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله.
وروى يقول الله عز وجل: يا أوليائي طالما نظرت إليكم في الدنيا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة؛ وغارت أعينكم، وخمصت بطونكم، فكونوا اليوم في نعيمكم، وكلوا وأشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية.
<div class="verse-tafsir"