تفسير سورة الحاقة الآيات ١٩-٢٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 69 الحاقة > الآيات ١٩-٢٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَأَمَّا ﴾ تفصيل للعرض: ها: صوت يصوّت به فيفهم منه معنى (خذ) كأفّ وحس، وما أشبه ذلك.

و ﴿ كتابيه ﴾ منصوب بهاؤم عند الكوفيين، وعند البصريين باقرؤا، لأنه أقرب العاملين.

وأصله: هاؤم كتابي اقرؤا كتابي، فحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه.

ونظيره ﴿ اتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ﴾ [الكهف: 96] ، قالوا: ولو كان العامل الأوّل لقيل: اقرؤه وأفرغه، والهاء في ﴿ كتابيه ﴾ للسكت، وكذلك في ﴿ حِسَابِيَهْ ﴾ و ﴿ مَالِيَهْ ﴾ و ﴿ سلطانيه ﴾ وحق هذه الهآت أن تثبت في الوقف وتسقط في الوصل، وقد استحب إيثار الوقف إيثاراً لثباتها في المصحف.

وقيل: لا بأس بالوصل والإسقاط.

وقرأ ابن محيصن بإسكان الياء بغير هاء.

وقرأ جماعة بإثبات الهاء في الوصل والوقف جميعاً لاتباع المصحف ﴿ ظَنَنتُ ﴾ علمت.

وإنما أجري الظن مجرى العلم، لأن الظن الغالب يقام مقام العلم في العادات والأحكام.

ويقال: أظن ظناً كاليقين أنّ الأمر كيت وكيت ﴿ رَّاضِيَةٍ ﴾ منسوبة إلى الرضا؛ كالدارع والنابل.

والنسبة نسبتان: نسبة بالحرف، ونسبة بالصيغة.

أو جعل الفعل لها مجازاً وهو لصاحبها ﴿ عَالِيَةٍ ﴾ مرتفعة المكان في السماء.

أو رفيعة الدرجات.

أو رفيعة المباني والقصور والأشجار ﴿ دَانِيَةٌ ﴾ ينالها القاعد والنائم.

يقال لهم ﴿ كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً ﴾ أكلا وشرباً هنيئاً.

أو هنيتم هنيئاً على المصدر ﴿ بِمَا أَسْلَفْتُمْ ﴾ بما قدمتم من الأعمال الصالحة ﴿ فِى الأيام الخالية ﴾ الماضية من أيام الدنيا.

وعن مجاهد: أيام الصيام، أي: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله.

وروى يقول الله عز وجل: يا أوليائي طالما نظرت إليكم في الدنيا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة؛ وغارت أعينكم، وخمصت بطونكم، فكونوا اليوم في نعيمكم، وكلوا وأشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56