تفسير سورة النحل الآيات ٢٦-٢٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآيات ٢٦-٢٧

قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَـٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ٢٦ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ هَدَمَ بُنْيانَهم مِن قَواعِدِها وهي الأساسُ.

الثّانِي: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِاسْتِئْصالِهِمْ.

﴿ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَخَرَّ أعالِي بُيُوتِهِمْ وهم تَحْتَها، فَلِذَلِكَ قالَ ﴿ مِن فَوْقِهِمْ ﴾ وإنْ كُنّا نَعْلَمُ أنَّ السَّقْفَ عالٍ إلّا أنَّهُ لا يَكُونُ فَوْقَهم إذْ لَمْ يَكُونُوا تَحْتَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّ العَذابَ أتاهم مِنَ السَّماءِ الَّتِي هي فَوْقَهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفي الَّذِينَ خَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ النُّمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ وقَوْمُهُ حِينَ أرادَ صُعُودَ السَّماءِ وبَنى الصَّرْحَ.

فَهَدَمَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: أنَّهُ بُخْتُنَصَّرُ وأصْحابُهُ، قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ.

الثّالِثُ: يَعْنِي المُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ الحِجْرِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد