تفسير سورة النحل الآيات ٧٧-٧٩ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآيات ٧٧-٧٩

وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٧٧ وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٧٨ أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍۢ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ٧٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ يَحْتَمِلُ خَمْسَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: ولِلَّهِ عِلْمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّهُ المُنْفَرِدُ بِهِ دُونَ خَلْقِهِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالغَيْبِ إيجادُ المَعْدُوماتِ وإعْدامُ المَوْجُوداتِ.

الثّالِثُ: يَعْنِي فِعْلُ ما كانَ وما يَكُونُ، وأمّا الكائِنُ في الحالِ فَمَعْلُومٌ.

الرّابِعُ: أنَّ غَيْبَ السَّماءِ الجَزاءُ بِالثَّوابِ والعِقابِ.

وَغَيْبَ الأرْضِ القَضاءُ بِالأرْزاقِ والآجالِ.

﴿ وَما أمْرُ السّاعَةِ إلا كَلَمْحِ البَصَرِ أوْ هو أقْرَبُ ﴾ لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ وإنَّما سَمّاها ساعَةً لِأنَّها جُزْءٌ مِن يَوْمِ القِيامَةِ وأجْزاءُ اليَوْمِ ساعاتُهُ.

وَذَكَرَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: أنَّ غَيْبَ السَّماواتِ هو قِيامُ السّاعَةِ.

قالَ مُقاتِلٌ: وسَبَبُ نُزُولِها أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ  عَنْ قِيامِ السّاعَةِ اسْتِهْزاءً بِها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله