الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 25 الفرقان > الآيات ١٧-١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ حَشْرُ المَوْتِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: حَشْرُ البَعْثِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿ وَما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ قالَهُ مُجاهِدٌ: هم عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ.
﴿ فَيَقُولُ أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ ﴾ وهَذا تَقْرِيرٌ لِإكْذابِ مَنِ ادَّعى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وإنْ خَرَجَ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ.
وَفِيمَن يُقالُ لَهُ ذَلِكَ القَوْلُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُقالُ هَذا لِلْمَلائِكَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: لِعِيسى وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
﴿ أمْ هم ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴾ أيْ أخْطَأُوا قَصْدَ الحَقِّ فَأجابُوا بِأنْ: ﴿ قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما ما كُنّا نُوالِيهِمْ عَلى عِبادَتِنا.
الثّانِي: ما كُنّا نَتَّخِذُهم لَنا أوْلِياءَ.
﴿ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهم وآباءَهُمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَتَّعَهم بِالسَّلامَةِ مِنَ العَذابِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: بِطُولِ العُمْرِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّالِثُ: بِالأمْوالِ والأوْلادِ.
﴿ حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حَتّى تَرَكُوا القُرْآنَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: حَتّى غَفَلُوا عَنِ الطّاعَةِ.
الثّالِثُ: حَتّى نَسُوا الإحْسانَ إلَيْهِمْ والإنْعامَ عَلَيْهِمْ.
﴿ وَكانُوا قَوْمًا بُورًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي هَلْكى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، مَأْخُوذٌ مِنَ البَوارِ وهو الهَلاكُ.
الثّانِي: هُمُ الَّذِينَ لا خَيْرَ فِيهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ مَأْخُوذٌ مِن بَوارِ الأرْضِ وهو تُعَطِّلُها مِنَ الزَّرْعِ فَلا يَكُونُ فِيها خَيْرٌ.
الثّالِثُ: أنَّ البَوارَ الفَسادُ، قالَهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وقَتادَةُ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ بارَتْ إذا كَسَدَتْ كَسادَ الفاسِدِ ومِنهُ الأثَرُ المَرْوِيُّ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِن بَوارِ الأيِّمِ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْعَرى: يا رَسُولَ المَلِيكِ إنَّ لِسانِي راتِقٌ ما فَتَقَتْ إذْ أنا بُورُ ﴿ فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَلائِكَةَ والرُّسُلَ قَدْ كَذَّبُوا الكُفّارَ فِيما يَقُولُونَ أنَّهُمُ اتَّخَذُوهم أوْلِياءَ مِن دُونِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّ المُشْرِكِينَ كَذَّبُوا المُؤْمِنِينَ فِيما يَقُولُونَهُ مِن نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
﴿ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: صَرْفُ العَذابِ عَنْهم ولا يَنْصُرُونَ أنْفُسَهم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: فَما يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الحُجَّةِ عَنْهم ولا نَصْرًا عَلى آلِهَتِهِمْ في تَعْذِيبِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: فَما يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَكَ يا مُحَمَّدُ عَنِ الحَقِّ ولا نَصْرَ أنْفُسِهِمْ مِن عَذابِ التَّكْذِيبِ، حَكاهُ عِيسى.
الرّابِعُ: أنَّ الصَّرْفَ الحِيلَةُ حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ والصَّرْفُ الحِيلَةُ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَيَتَصَرَّفُ أيْ يَحْتالُ.
وَأمّا قَوْلُهم لا يُقْبَلُ مِنهم صَرْفٌ ولا عَدْلٌ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الصَّرْفَ: النّافِلَةُ، والعَدْلَ: الفَرِيضَةُ.
الثّانِي: أنَّ الصَّرْفَ: الدِّيَةُ، والعَدْلَ: القَوَدُ.
<div class="verse-tafsir"