الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 25 الفرقان > الآيات ٦١-٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها النُّجُومُ العِظامُ، وهو قَوْلُ أبِي صالِحٍ.
الثّانِي: أنَّها قُصُورٌ في السَّماءِ فِيها الحَرَسُ، وهو قَوْلُ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ.
الثّالِثُ: أنَّها مَواضِعُ الكَواكِبِ.
والرّابِعُ: أنَّها مَنازِلُ الشَّمْسِ، وقُرِئَ بُرْجًا، قَرَأ بِذَلِكَ قَتادَةُ، وتَأوَّلَهُ النَّجْمَ.
﴿ وَقَمَرًا مُنِيرًا ﴾ يَعْنِي مُضِيئًا، ولِذا جَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا والقَمَرَ مُنِيرًا، لِأنَّهُ لَمّا اقْتَرَنَ بِضِياءِ الشَّمْسِ وهَّجَ حَرَّها جَعَلَها لِأجْلِ الحَرارَةِ سِراجًا، ولَمّا كانَ ذَلِكَ في القَمَرِ مَعْدُومًا جَعَلَهُ نُورًا.
﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ جَعَلَ ما فاتَ مِن عَمَلِ أحَدِهِما خِلْفَةً يَقْضِي في الآخَرِ، قالَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ والحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّهُ جَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مُخالِفًا لِصاحِبِهِ فَجَعَلَ أحَدَهُما أبْيَضَ والآخَرَ أسْوَدَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما يَخْلُفُ صاحِبَهُ إذا مَضى هَذا جاءَ هَذا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: بِها العَيْنُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً وأطْلاؤُها يَنْهَضْنَ مِن كُلِّ مَجْثَمِ ﴿ لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ ﴾ أيْ يُصَلِّي بِالنَّهارِ صَلاةَ اللَّيْلِ ويُصَلِّي بِاللَّيْلِ صَلاةَ النَّهارِ.
﴿ أوْ أرادَ شُكُورًا ﴾ هو النّافِلَةُ بَعْدَ الفَرِيضَةِ، وقِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
<div class="verse-tafsir"