الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 40 غافر > الآيات ١٥-١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: رَفَعَ السَّماواتِ السَّبْعَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والكَلْبِيُّ.
الثّانِي: عَظِيمُ الصِّفاتِ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.
الثّالِثُ: هو رَفْعُهُ دَرَجاتِ أوْلِيائِهِ، قالَهُ يَحْيى.
﴿ ذُو العَرْشِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَرْشَهُ فَوْقَ سَماواتِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الثّانِي: أنَّهُ رَبُّ العَرْشِ، قالَهُ يَحْيى.
﴿ يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرُّوحَ الوَحْيُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الرّابِعُ: الرَّحْمَةُ، حَكاهُ إبْراهِيمُ الجَوْنِيُّ.
الخامِسُ: أرْواحُ عِبادِهِ، لا يَنْزِلُ مَلَكٌ إلّا ومَعَهُ مِنها رُوحٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
السّادِسُ: جِبْرِيلُ يُرْسِلُهُ اللَّهُ بِأمْرِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيُنْذِرَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: لِيُنْذِرَ أنْبِياؤُهُ يَوْمَ التَّلاقِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ أهْلُ السَّماءِ وأهْلُ الأرْضِ، قالَهُ السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: يَلْتَقِي فِيهِ الخَلْقُ والخالِقُ، قالَهُ قَتادَةُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ يَوْمَ هم بارِزُونَ ﴾ يَعْنِي مِن قُبُورِهِمْ.
﴿ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أبْرَزَهم جَمِيعًا لِأنَّهُ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ.
الثّانِي: مَعْناهُ يُجازِيهِمْ مَن لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِمْ شَيْءٌ.
﴿ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ ﴾ هَذا قَوْلُ اللَّهِ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُهُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ حِينَ فَنِيَ الخَلائِقُ وبَقِيَ الخالِقُ فَلا يَرى - غَيْرَ نَفْسِهِ - مالِكًا ولا مَمْلُوكًا: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ فَلا يُجِيبُهُ لِأنَّ الخَلْقَ أمْواتٌ، فَيُجِيبُ نَفْسَهُ فَيَقُولُ: ﴿ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ ﴾ لِأنَّهُ بَقِيَ وحْدَهُ وقَهَرَ خَلْقَهُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.
الثّانِي: أنَّ هَذا مِن قَوْلِ اللَّهِ تَعالى في القِيامَةِ حِينَ لَمْ يُبْقِ مَن يَدَّعِي مُلْكًا، أوْ يُجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا.
وَفِي المُجِيبِ عَنْ هَذا السُّؤالِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ هو المُجِيبُ لِنَفْسِهِ وقَدْ سَكَتَ الخَلائِقُ لِقَوْلِهِ، فَيَقُولُ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ عَطاءٌ.
الثّانِي: أنَّ الخَلائِقَ كُلَّهم يُجِيبُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
والكافِرِينَ، فَيَقُولُونَ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
<div class="verse-tafsir"