تفسير سورة المجادلة الآيات ١٢-١٣ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 58 المجادلة > الآيات ١٢-١٣

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً ﴾ اخْتُلِفَ في سَبَبِها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يُناجُونَ النَّبِيَّ  بِما لا حاجَةَ لَهم بِهِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوى لِيَقْطَعَهم عَنِ النَّجْوى، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَسْتَخْلُونَ النَّبِيَّ  ويُناجُونَهُ فَظَنَّ بِهِمْ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أنَّهم يَنْتَقِصُونَهم في النَّجْوى، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوى لِيَقْطَعَهم عَنِ اسْتِخْلائِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وذَلِكَ أنَّ المُسْلِمِينَ أكْثَرُوا المَسائِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ  حَتّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ، فَلَمّا قالَ ذَلِكَ كَفَّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ عَنِ المَسْألَةِ.

وَقالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يُناجِهِ إلّا عَلِيٌّ قَدَّمَ دِينارًا فَتَصَدَّقَ بِهِ، فَسَألَهُ عَنْ عَشْرِ خِصالٍ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ.

﴿ أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ ﴾ قالَ عَلِيٌّ: ما عَمِلَ بِها أحَدٌ غَيْرِي حَتّى نُسِخَتْ، وأحْسَبُهُ [قالَ] وما كانَتْ إلّا ساعَةً، وقالَ ابْنُ حِبّانَ: كانَ ذَلِكَ لَيالِيَ عَشْرًا.

وَقالَ ابْنُ سُلَيْمانَ: ناجاهُ عَلِيٌّ بِدِينارٍ باعَهُ بِعَشْرَةِ دَراهِمَ في عَشْرِ كَلِماتٍ كُلُّ كَلِمَةٍ بِدِرْهَمٍ.

وَناجاهُ آخَرُ مِنَ الأنْصارِ بِآصُعَ وكَلَّمَهُ كَلِماتٍ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِما بَعْدَها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56