تفسير سورة الأعراف الآيات ١٣٢-١٣٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٣٢-١٣٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ ﴾ أمّا الطُّوفانُ فَفِيهِ سِتَّةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الغَرَقُ بِالماءِ الزّائِدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّهُ الطّاعُونُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: أنَّهُ المَوْتُ، قالَهُ عَطاءٌ.

وَرَوَتْ عائِشَةُ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ  : «الطُّوفانُ المَوْتُ» .

والرّابِعُ: أنَّهُ أمْرٌ مِنَ اللَّهِ طافَ بِهِمْ، وهو مَرْوِيٌّ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والخامِسُ: أنَّهُ كَثْرَةُ المَطَرِ والرِّيحِ، واسْتَدَلَّ قائِلٌ ذَلِكَ بِقَوْلِ الحَسَنِ بْنِ عُرْفُطَةَ: غَيَّرَ الجِدَّةَ مِن عِرْفانِهِ خُرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرِ والسّادِسُ: أنَّهُ عَذابٌ مِنَ السَّماءِ، واسْتَدَلَّ قائِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِ أبِي النَّجْمِ: ومَرَّ طُوفانٌ فَبِتُّ شَهْرًا ∗∗∗ فَرْدًا شَآبِيبَ وشَهْرًا مَدَرًا ﴿ والقُمَّلَ ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الدَّبى وهو صِغارُ الجَرادِ لا أجْنِحَةَ لَهُ.

والثّانِي: أنَّهُ السُّوسُ الَّذِي في الحِنْطَةِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: البَراغِيثُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والرّابِعُ: القِرْدانِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

والخامِسُ: هو دَوابُّ سُودٌ صِغارٌ، قالَهُ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وشاهِدُهُ قَوْلُ الأعْشى: قَوْمًا تُعالِجُ قُمَّلًا أبْناؤُهُهم ∗∗∗ وسَلاسِلًا أُجُدًا وبابًا مُؤْصَدًا وَواحِدُ القَمْلِ قَمْلَةٌ.

وَأمّا الضَّفادِعُ فَواحِدُها ضِفْدَعٌ وهو مَشْهُورٌ.

وَقِيلَ إنَّهُ كانَ يُوجَدُ في فِراشِهِمْ وآنِيَتِهِمْ، ويَدْخُلُ في ثِيابِهِمْ فَيَشْتَدُّ أذاهُ لَهم.

وَأمّا الدَّمُ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ ماءَ شُرْبِهِمْ كانَ يَصِيرُ دَمًا عَبِيطًا، فَكانَ إذا غَرَفَ القِبْطِيُّ مِنَ الماءِ صارَ دَمًا وإذا غَرَفَ الإسْرائِيلِيُّ كانَ ماءً.

والثّانِي: أنَّهُ رُعافٌ كانَ يُصِيبُهم، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

﴿ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: مُبَيِّناتٌ لِنُبُوَّةِ مُوسى.

والثّانِي: مُفَصَّلٌ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ لِأنَّ هَذِهِ الآياتِ لَمْ تَجْتَمِعْ في وقْتٍ واحِدٍ بَلْ كانَتْ تَأْتِي شَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ فَيَكُونُ في تَفْرِقَتِها مَعَ الإنْذارِ إعْذارٌ، وكانَ بَيْنَ كُلِّ آيَتَيْنِ شَهْرٌ.

﴿ فاسْتَكْبَرُوا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنِ الِانْزِجارِ بِالآياتِ.

والثّانِي: عَنِ الإيمانِ بِمُوسى.

﴿ وَكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: كافِرِينَ.

والثّانِي: مُتَعَدِّينَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ﴾ - فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ العَذابُ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: هو الطّاعُونُ أصابَهم فَماتَ بِهِ مِنَ القِبْطِ سَبْعُونَ ألْفَ إنْسانٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

﴿ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِما تَقَدَّمَ إلَيْكَ بِهِ أنْ تَدْعُوَهُ بِهِ فَيُجِيبُكَ كَما أجابَكَ في آياتِكَ.

والثّانِي: ما هَداكَ بِهِ أنْ تَفْعَلَهُ في قَوْمِكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: أنَّ ذَلِكَ مِنهم عَلى مَعْنى القَسَمِ كَأنَّهم أقْسَمُوا عَلَيْهِ بِما عَهِدَ عِنْدَهُ أنْ يَدْعُوَ لَهم.

﴿ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ﴾ هَذا قَوْلُ قَوْمِ فِرْعَوْنَ، ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لَنُصَدِّقَنَّكَ يا مُوسى أنَّكَ نَبِيٌّ.

والثّانِي: لَنُؤْمِنَنَّ بِكَ يا اللَّهُ أنَّكَ إلَهٌ واحِدٌ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56