تفسير سورة الأعراف الآيات ٦٥-٦٨ عند المحرر الوجيز

الإسلام > القرآن > تفسير > المحرر الوجيز > سورة 7 الأعراف > الآيات ٦٥-٦٨

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥ قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍۢ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ٦٦ قَالَ يَـٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌۭ وَلَـٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٦٧ أُبَلِّغُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ وَإلى عادٍ أخاهم هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ ﴾ ﴿ قالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ وإنّا لَنَظُنُّكَ مِن الكاذِبِينَ ﴾ ﴿ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ ﴾ ﴿ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وأنا لَكم ناصِحٌ أمِينٌ ﴾ "عادٍ"؛ اِسْمُ الحَيِّ؛ و"أخاهُمْ"؛ نُصِبَ بِـ "أرْسَلْنا"؛ فَهو مَعْطُوفٌ عَلى "نُوحًا"؛ وهَذِهِ أيْضًا نِذارَةٌ مِن هُودٍ - عَلَيْهِ السَلامُ - لِقَوْمِهِ؛ وتَقَدَّمَ الخِلافُ في قِراءَةِ "غَيْرُهُ"؛ وقَوْلُهُ: ﴿ "أفَلا تَتَّقُونَ"؛ ﴾ اِسْتِعْطافٌ إلى التُقى والإيمانِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى ﴿ قالَ المَلأُ  ﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ تَقَدَّمَ القَوْلُ في مِثْلِ هَذِهِ المَقالَةِ آنِفًا؛ و"اَلسَّفاهَةُ": مَصْدَرٌ؛ عُبِّرَ بِهِ عَنِ الحالِ المُهَلْهَلَةِ الرَقِيقَةِ الَّتِي لا ثَباتَ لَها؛ ولا جَوْدَةَ؛ والسَفَهُ في الثَوْبِ: خِفَّةُ نَسْجِهِ؛ ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: مَشَيْنَ كَما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ ∗∗∗ أعالِيَها مَرُّ الرِياحِ النَواسِمِ وقَوْلُهُمْ: "لَنَظُنُّكَ"؛ هو ظَنٌّ عَلى بابِهِ؛ لِأنَّهم لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم إلّا ظُنُونٌ؛ وتَخَرُّصٌ؛ وتَقَدَّمَ الخِلافُ في قِراءَةِ: "أُبَلِّغُكُمْ"؛ وقَوْلُهُ تَعالى "أمِينٌ"؛ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: عَلى الوَحْيِ والذِكْرِ النازِلِ مِن قِبَلِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ أنَّهُ أمِينٌ عَلَيْهِمْ؛ وعَلى غَيْبِهِمْ؛ وعَلى إرادَةِ الخَيْرِ بِهِمْ؛ والعَرَبُ تَقُولُ: "فُلانٌ لِفُلانٍ ناصِحُ الجَيْبِ؛ أمِينُ الغَيْبِ"؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ: "أمِينٌ"؛ مِن "اَلْأمْنُ"؛ أيْ: جِهَتِي ذاتُ أمْنٍ مِنَ الكَذِبِ والغِشِّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد