الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 38 ص > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ساق - سبحانه - ما يشهد لعبده داود بذلك فقال : ( وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخصم إِذْ تَسَوَّرُواْ المحراب ) .والاستفهام للتعجيب والتشويق لما يقال بعده ، لكونه أمرا غريبا تتطلع إلى معرفته النفس .والنبأ : الخبر الذى له أهمية فى النفوس .
.والخصم : أى المتخاصمين أو الخصماء .
وهو فى الأصل مصدر خصمه أى : غلبه فى المخاصمة والمجادلة والمنازعة ، ولكونه فى الأصل صح إطلاقه على المفرد والمثنى والجمع ، والمذكر والمؤنث .
.
قالوا : وهو مأخوذ من تعلق كل واحد من المتنازعين بخُصُم الآخر .أى : بجانبه .
.والظروف فى قوله : ( إِذْ تَسَوَّرُواْ المحراب ) متعلق بمحذوف .
والنسور : اعتلاء السور ، والصعود فوقه ، إذ صيغة التفعل تفيد العلو والتصعد .
كما يقال تسنم فلان الجمل ، إذ علا فوق سنامه .والمحراب : المكان الذى كان يجلس فيه داود - عليه السلام - للتعبد وذكر الله - تعالى - .والمعنى : وهل وصل إلى علمك - أيها الرسول الكريم - ذلك النبأ العجيب ، ألا وهو نبأ أولئك الخصوم ، الذين تسلقوا على داود غرفته ، وقت أن كان جالسا فيها لعبادة ربه ، دون إذن منه ، ودون علم منه بقدومهم .
.إن كان هذا النبأ العجيب لم يصل إلى علمك ، فها نحن نقصه عليك .